آخر الأخبار

أزمة المجامع المائية في تونس : مُبادرة برلمانية لضمان عدالة توزيع الماء (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أوضح النائب محمد الهادي العلاني، أحد أصحاب المبادرة التشريعية المتعلقة بتنقيح قانون إحداث الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، أن مقترح القانون يهدف إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم لمهام الشركة، بما يضمن تعميم التزود بالماء الصالح للشراب على جميع المواطنين في مختلف مناطق الجمهورية.

وبيّن العلاني، في تصريح لـ”تونس الرقمية”، أن المبادرة جاءت في فصل وحيد، يرمي إلى إلغاء الفصل الثاني من القانون عدد 22 لسنة 1968 المتعلق بإحداث الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، وتعويضه بفصل جديد يحمّل الشركة مسؤولية واضحة في توفير الماء الصالح للشراب لكل المتساكنين، سواء في المناطق الحضرية أو الريفية.

نحو توحيد خدمة توزيع المياه

وأشار النائب إلى أن القانون الأصلي المحدث للشركة، والصادر سنة 1968، كان يركّز أساسا على تأمين توزيع المياه في المناطق الحضرية، في حين تم لاحقا، خلال ثمانينات القرن الماضي، إحداث الجمعيات والمجامع المائية لتأمين التزود بالماء في المناطق الريفية.

واعتبر العلاني أن هذه المنظومة لم تعد قادرة على الاستجابة لحاجيات المواطنين، خاصة في ظل الصعوبات المتكررة التي تعيشها عدة مناطق ريفية بسبب اضطراب التزود بالماء وتراجع قدرة المجامع المائية على ضمان الخدمات المطلوبة.

ديون متراكمة وأزمة تصرف

وأكد محمد الهادي العلاني أن المجامع المائية تواجه إشكاليات هيكلية متعددة، من بينها تراكم الديون، وصعوبة استخلاص معاليم الاستهلاك من المنتفعين، إلى جانب محدودية الإمكانيات الفنية والمالية.

وكشف في هذا السياق أن ديون المجامع المائية لفائدة الشركة التونسية للكهرباء والغاز بلغت، إلى حدود جوان 2025، حوالي 13 مليون دينار، أي ما يعادل 13 مليار مليم.

كما أشار إلى أن هذه المجامع مدينة أيضا للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه بحوالي 4 ملايين دينار خلال الفترة نفسها، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس عمق الأزمة وتؤكد الحاجة إلى حلول جذرية لا تقتصر على المعالجة الظرفية.

الماء حق دستوري

وشدد العلاني على أن الماء حق أساسي، مذكّرا بأن الدستور ينص على ضرورة ضمان التوزيع العادل للماء بين جميع المواطنين.

واعتبر أن هذا المعطى يفرض مراجعة منظومة التصرف الحالية، بما يضمن المساواة في الانتفاع بخدمة التزود بالماء الصالح للشراب، دون تمييز بين المناطق الحضرية والريفية أو بين الجهات.

حل جذري لوضعية المجامع المائية

وأوضح النائب أن تحميل الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه مسؤولية توزيع الماء الصالح للشراب في كامل تراب الجمهورية من شأنه أن يساهم في توحيد الخدمة، وتحسين جودتها، وتقليص الفوارق بين مختلف المناطق.

كما اعتبر أن المقترح التشريعي يمثل خطوة نحو إيجاد حل نهائي لوضعية المجامع المائية، التي أصبحت في عديد الحالات عاجزة عن مواصلة نشاطها بصفة عادية.

وأكد العلاني أن الهدف من المبادرة لا يقتصر على معالجة المديونية، بل يشمل أيضا ضمان استمرارية التزود بالماء، وتحسين الحوكمة، وتوفير خدمة عمومية أساسية لكل المواطنين دون تمييز.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا