رحّبت الدول الثلاث بتشكيل اللجنة، ووصفت الخطوة بأنها "تطور مهم" باتجاه تعزيز الاستقرار وتحسين الوضع الإنساني في القطاع.
ووفق بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية القطرية يوم الأربعاء، أعربت القاهرة والدوحة وأنقرة عن أملها في أن يسهم إنشاء اللجنة في تسهيل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بما يتماشى مع الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، وبما يساهم في ترسيخ الهدنة ومنع تجدّد التصعيد.
كما شددت على ضرورة التزام جميع الأطراف بالاتفاق، من أجل تحقيق سلام مستدام وتهيئة الظروف اللازمة لإعادة إعمار غزة، بما يلبّي تطلعات الشعب الفلسطيني إلى الأمن والاستقرار والحياة الكريمة.
كشفت الدول الوسيطة أن الهيئة التكنوقراطية ستتألف من 15 عضوًا، وستدار برئاسة شعث، نائب وزير التخطيط السابق في السلطة الفلسطينية المدعومة غربيًا، والتي تدير أجزاء من الضفة الغربية غير الخاضعة لسيطرة إسرائيل.
وشغل شعث، وهو من أبناء قطاع غزة، منصب نائب وزير النقل في السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليًا. ووفق سيرته الذاتية المنشورة على موقع معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني، فإن شعث مهندس وخبير في التنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار.
وبحسب الخطة المطروحة، ستعمل الإدارة الفلسطينية الانتقالية تحت إشراف "مجلس السلام"، الذي سيترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضمن خطة مؤلفة من 20 نقطة أعلنها قبل ثلاثة أشهر.
ومن المقرر أن يتولى المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف ، الذي يجري لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين، مهمة تمثيل المجلس ميدانيًا في قطاع غزة.
وأضاف ويتكوف أن هذه المرحلة تؤسس لإدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية في القطاع تحت اسم "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تتوقع من حماس إعادة آخر رهينة متوفى فورًا، ضمن التزاماتها بموجب الاتفاق.
وفي وقت سابق من الأربعاء، أعلنت حماس وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، في بيان مشترك، موافقتهما على دعم الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية، مع توفير "البيئة المناسبة" لبدء عملها.
كما أعربت السلطة الفلسطينية عن دعمها للمسار الجديد، وقال نائب الرئيس حسين الشيخ إن قيادة ترامب "أسهمت في خلق فرصة جديدة للسلام والاستقرار والحكم الرشيد"، داعيًا جميع الفصائل والمؤسسات ومكونات المجتمع الفلسطيني إلى ضمان نجاح هذه المرحلة الانتقالية الحساسة.
تأتي هذه اللجنة في إطار خطة اقترحها ترامب لإدارة قطاع غزة بعد الحرب الإسرائيلية على القطاع، التي أدت إلى مقتل أكثر من 71,430 شخصًا، وفقًا لوزارة الصحة في غزة. وستُكلّف اللجنة بتقديم الخدمات العامة لأكثر من مليوني فلسطيني في غزة، لكنها تواجه تحديات جسيمة وتساؤلات مفتوحة، لا سيما ما يتعلق بآليات عملها وتمويلها.
ويُذكر أن عملية إعادة الإعمار في القطاع تواجه عقبات هائلة، ومحدودية التمويل الموعود، إضافة إلى تحدي إعادة تشغيل الخدمات الأساسية لسكان غزة. وقدّرت الأمم المتحدة أن كلفة إعادة الإعمار ستتجاوز 50 مليار دولار، وأن العملية قد تستغرق سنوات، في وقت لم يتم فيه التعهّد سوى بمبالغ محدودة حتى الآن.
وكان وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه ضمن خطة ترامب، قد دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر. وفي إطار المرحلة الأولى من الاتفاق، أفرجت حماس عن جميع الرهائن الذين كانت تحتجزهم باستثناء واحد، مقابل إطلاق سراح مئات الفلسطينيين الذين كانت إسرائيل تحتجزهم.
المصدر:
يورو نيوز