حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من عواقب التصعيد وأبدى تشككه في اختيار واشنطن نهج الدبلوماسية في احتواء التوتر الحالي بين الطرفين.
جاء ذلك في تصريحات بثتها شبكة التليفزيون الأميركية "فوكس نيوز" مساء الأربعاء، وتناولت تطورات الوضع في إيران، بالتزامن مع ترقب تعرضها لعمل عسكري أميركي.
وقال عباس عراقجي إن السلطات الإيرانية تسيطر على الوضع بشكل كامل بعد أيام من الاحتجاجات العنيفة، "ونأمل أن تسود الحكمة وأن نتجنب التصعيد".
وشدد عراقجي على أن "التصعيد نحو مستوى عال من التوتر قد تكون عواقبه وخيمة على الجميع.
وقال "كنا في خضم حرب والآن يسود الهدوء بعد 3 أيام من العمليات الإرهابية".
وأكد أن عناصر إرهابية مدعومة من الخارج تسللت للاحتجاجات وأطلقت النار على قوات الأمن.
في الوقت نفسه، قال عراقجي إنه لا توجد خطط على الإطلاق لتنفيذ عمليات إعدام.
في الوقت ذاته، أكد المسؤول الإيراني أن الدبلوماسية أفضل من الحرب رغم أننا لا نملك أي تجربة إيجابية مع واشنطن.
واتهم واشنطن بأنها "هي التي كانت تهرب دائما من الدبلوماسية وهي التي اختارت الحرب".
وقال إن طهران أكدت استعدادها للتفاوض وللدبلوماسية وأثبتت ذلك خلال العشرين عاما الماضية، على حد قوله.
يأتي ذلك وسط تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتنفيذ عمل عسكري في إيران، انتصارا للمتظاهرين الذين يحتجون ضد تردي الأوضاع الاقتصادية، حسب زعمه.
لكن ترامب قال الأربعاء، إنه تم إبلاغه بأن عمليات القتل في إيران قد توقفت، وبأن "عمليات القتل خلال حملة القمع التي تشنها ضد الاحتجاجات الشعبية بدأت تتراجع".
وعبّر ترامب عن اعتقاده بأنه لا توجد حاليا أي خطة لتنفيذ عمليات إعدام واسعة النطاق في إيران، على الرغم من استمرار التوتر بين طهران وواشنطن.
وأضاف الرئيس الأميركي أنه سيتم التحقق من أنباء "توقف القتل والإعدامات في إيران".
وكان ترامب قد دعا المحتجين الإيرانيين إلى السيطرة على مؤسسات الدولة، ملوّحا باتخاذ "إجراء قوي للغاية".
وفي تصريحات سابقة، قال أيضا مخاطبا المتظاهرين الإيرانيين إن المساعدة في الطريق إليهم دون أن يفصح عن شكل هذه المساعدات.
وكشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن واشنطن تدرس مجموعة واسعة من الخيارات تجاه إيران، تشمل تنفيذ هجوم إلكتروني واستهداف جهاز الأمن الداخلي الإيراني.
ووفق الصحيفة، قدّم البنتاغون للرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات تشمل استهداف مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني ومنشآت مرتبطة بقدرات الصواريخ.
وفيما يتصل بالتحركات العسكرية، نقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين في وزارة الحرب الأميركية أن المدمرة "روزفلت" دخلت مؤخرا البحر الأحمر.
وتزامنت هذه التطورات مع دعوات أطلقتها عدة دول لرعاياها لمغادرة إيران على الفور، وسط تحذيرات من تدهور أمني محتمل.
في حين أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بفتح الملاجئ بمناطق مختلفة، في خطوة اعتبرتها تقارير بمثابة مؤشر على ترقّب ضربة أميركية محتملة ضد إيران.
المصدر:
الجزيرة