في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تناول تقرير نشرته صحيفة فيدوموستي الروسية تداعيات عدم تجديد معاهدة "نيو ستارت" الخاصة بالحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا، وإمكانية اندلاع سباق تسلح محموم بين الدول النووية.
وقال كاتب التقرير رومان رومانوف إن معاهدة "نيو ستارت" انتهت رسميا دون أي رد من الجانب الأمريكي على مقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سبتمبر/أيلول 2025، بالإبقاء على القيود الكمية التي تفرضها المعاهدة على الرؤوس الحربية وأنظمة إيصالها لمدة عام إضافي بعد انتهاء صلاحيتها.
وأضاف أن المعاهدة لا تتضمن بندا ينص على إمكانية تمديدها تلقائيا كما كانت الحال في عام 2021، مما يعني عمليا انتهاء صلاحية آخر اتفاقية ثنائية تنظم العلاقات الروسية الأمريكية بشأن الأسلحة النووية والاستقرار الإستراتيجي.
ولفت الكاتب إلى أن الولايات المتحدة كثيرا ما تشير بأصابع الاتهام إلى الترسانة النووية الصينية سريعة التطور.
ووفقا لتقييم البنتاغون السنوي للترسانة النووية الصينية، الصادر في 2025، تمتلك الصين أكثر من 600 رأس حربي، ومن المتوقع أن يتجاوز العدد ألف رأس بحلول عام 2030. وكان تقييم البنتاغون لعام 2023 قد توقع أن تصل الصين إلى 1500 رأس نووي بحلول عام 2035.
الروح الإيجابية التي سادت خلال لقاء القمة بين بوتين وترمب في ألاسكا العام الماضي لم تتجسد حتى الآن في الملف النووي
ويؤكد الكاتب أن بكين تعارض بشدة المشاركة في اتفاقيات تحد من قدراتها في مجال الصواريخ الباليستية النووية، مبررة ذلك بتخلفها الكبير عن الولايات المتحدة وروسيا في هذا المجال.
ومن الجانب الروسي، أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن موسكو ترى أنه من الضروري أن تؤخذ القدرات النووية لحلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، وتحديدا المملكة المتحدة وفرنسا، بعين الاعتبار عند مناقشة الاستقرار الإستراتيجي والحد من الأسلحة النووية مستقبلا.
ونقل الكاتب رومانوف عن أوليغ كريفولابوف -مدير قسم الدراسات العسكرية والسياسية بمعهد الدراسات الأمريكية والكندية التابع لأكاديمية العلوم الروسية- قوله إنه من غير المجدي في الوقت الراهن مناقشة إمكانية التوصل إلى اتفاق مماثل لمعاهدة "نيو ستارت".
وأضاف كريفولابوف أن ترمب غير مهتم بنقاش جوهري حول هذه المسألة، لكنه يعتقد أنه من السابق لأوانه الحديث عن سباق تسلح جديد، مستشهدا بمعاهدة "سالت 2" بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة عام 1979، التي تم احترامها حتى في ذروة الأزمة بين البلدين، رغم عدم التصديق عليها بشكل رسمي.
من جانبه، أكد بروخور تيبين -مدير مركز البحوث العسكرية والاقتصادية في معهد العلاقات الاقتصادية الخارجية التابع لجامعة البحوث الوطنية- أن الروح الإيجابية التي سادت خلال لقاء القمة بين بوتين وترمب في ألاسكا العام الماضي لم تتجسد حتى الآن في الملف النووي.
وحسب رأيه، فإن المسار نحو معاهدة جديدة سيكون بالغ الصعوبة نظرا للمشاكل المتراكمة، مضيفا أن الولايات المتحدة تعطي أولوية واضحة للصين وتطوير الترابط بين مشاريع الفضاء وأنظمة الدفاع الصاروخي.
واعتبر تيبين أن السباق نحو التسلح "جار فعليا"، موضحا أن ذلك يتم أساسا في مجال التقنيات المدنية والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج.
ستيفانوفيتش أشار إلى أن سباق التسلح جارٍ بالفعل، متوقعا أن يرتفع عدد الرؤوس الحربية النووية على المدى المتوسط في ظل غياب مفاوضات جادة
من جهته، أوضح ديمتري ستيفانوفيتش -الباحث في معهد بريماكوف للاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية- أن هذه المعاهدات التقليدية، مثل معاهدة "نيو ستارت"، ما زالت ذات أهمية، لكنها لا تستطيع التوسع لتشمل عددا أكبر من الأطراف.
وأشار ستيفانوفيتش إلى أن سباق التسلح جارٍ بالفعل، متوقعا أن يرتفع عدد الرؤوس الحربية النووية على المدى المتوسط في ظل غياب مفاوضات جادة.
المصدر:
الجزيرة