آخر الأخبار

باحثون صينيون يطوّرون بطارية مائية قد تعمل 300 عام

شارك

طوّر باحثون صينيون بطارية مائية غير سامة قد تغيّر مستقبل تخزين الطاقة بفضل عمرها الطويل وقدرتها على العمل بكفاءة عالية لمئات السنوات.

صورة تعبيرية / Just_Super / Gettyimages.ru

كما تتميز البطارية الجديدة بإمكانية التخلص منها بأمان في البيئة، ما يجعلها بديلا أكثر أمانا واستدامة من البطاريات التقليدية.

واعتمد الباحثون في تطوير هذه البطارية على بوليمرات عضوية تساهمية مصنّعة (COPs)، وهي مواد عضوية متينة تتكوّن من عناصر مثل الكربون والنيتروجين، وترتبط ضمن بنية دقيقة تحتوي على مسامات تساعد في حركة الأيونات داخل البطارية. واستُخدمت هذه المواد كقطب موجب لأيونات المغنيسيوم والكالسيوم.

وتُعرف البطاريات المائية بأنها أقل قابلية للاشتعال وأقل تكلفة مقارنة ببطاريات الليثيوم أيون، لأنها تستخدم محلولا مائيا لنقل الأيونات بين القطبين. لكن هذا النوع من البطاريات يواجه عادة مشكلة رئيسية تتمثل في قصر عمره التشغيلي، بسبب تحلل المواد الداخلية عند تعرضها لمحاليل شديدة الحموضة أو القلوية.

وفي الدراسة التي نشرت في مجلة Nature Communications، توصّل الفريق إلى مركّب كيميائي يعرف باسم "هيكساكيتون-تيترا أمينوديبنزو-بي-ديوكسين"، يتميز بقدرته العالية على جذب الأيونات الموجبة، إلى جانب امتلاكه بنية مستقرة تشبه خلية النحل، ما يمنحه قدرة أكبر على التحمل والعمل لفترات طويلة.

كما استخدم الباحثون محلولا إلكتروليتيا متعادلا بدرجة حموضة تبلغ 7.0، الأمر الذي ساعد على تحسين كفاءة نقل الأيونات داخل البطارية من دون التأثير في استقرارها أو أدائها.

وبحسب نتائج الدراسة، تستطيع البطارية تحمّل ما يصل إلى 120 ألف دورة شحن وتفريغ، وهو رقم يتجاوز بأكثر من عشرة أضعاف العمر الافتراضي لبطاريات الليثيوم أيون المستخدمة حاليا في أنظمة تخزين الطاقة على مستوى الشبكات الكهربائية.

وأشار الباحثون إلى أنه إذا استُخدمت البطارية بمعدل يقارب دورة شحن واحدة يوميا، فقد يصل عمرها النظري إلى نحو 300 عام قبل الحاجة إلى استبدالها.

ومن أبرز مزايا البطارية الجديدة أيضا أن المواد المستخدمة فيها آمنة وغير سامة، إذ أوضح الفريق أن الإلكتروليت المستخدم يدخل حتى في بعض الصناعات الغذائية، مثل تحضير التوفو، ما يعني سهولة التخلص منه من دون أضرار بيئية كبيرة.

ورغم المزايا التي توفرها البطاريات المائية، فإنها ما تزال أقل قدرة على تخزين الطاقة مقارنة ببطاريات الليثيوم أيون أو بطاريات أيونات الصوديوم، كما أن بعض أنواعها قد تتعرض للتآكل أو تحلل الإلكتروليت مع مرور الوقت، ما قد يؤدي في الحالات القصوى إلى تسرب الغازات أو حدوث انفجارات.

وفي دراسة سابقة نشرت في مجلة Nature، أشار الباحثون إلى أن ارتفاع التكلفة، وتدهور الأداء بمرور الزمن، والسمّية البيئية، تعد من أبرز التحديات التي تواجه البطاريات المائية.

ويأمل الباحثون أن تساهم التقنية الجديدة في تجاوز هذه العقبات، عبر تطوير بطاريات أكثر أمانا وكفاءة واستدامة، يمكن استخدامها مستقبلا في أنظمة تخزين الطاقة الكبيرة والشبكات الكهربائية.

المصدر: لايف ساينس

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار