شهدت الساحة الميدانية في جنوب لبنان وشمال الأراضي المحتلة تصعيداً عسكرياً واسع النطاق، حيث أعلن حزب الله عن تنفيذ ضربات صاروخية متزامنة استهدفت 13 مستوطنة ومنطقة عسكرية إسرائيلية. وجاءت هذه الهجمات عند الساعة السادسة والربع مساءً، وشملت مناطق حيوية منها كريات شمونة ونهاريا والمطلة، في خطوة وصفها الحزب بأنها رد مباشر على الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار واستهداف القرى الجنوبية.
تزامن هذا التصعيد الميداني مع انطلاق جولة مفاوضات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في العاصمة الأمريكية واشنطن، والتي حظيت بزخم دبلوماسي لافت. وقد صرح وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بأن هذه المحادثات تشكل فرصة تاريخية للوصول إلى تسوية شاملة وسلام دائم، إلا أن دوي صفارات الإنذار في الجليل الغربي والتحذيرات من تسلل طائرات مسيرة عكس فجوة كبيرة بين المسار السياسي والواقع على الأرض.
وفي سياق العمليات الدفاعية، أكد حزب الله تصديه للطيران الحربي الإسرائيلي عبر إطلاق صاروخ أرض-جو في أجواء البقاع الغربي، بالإضافة إلى استهداف تحركات لجنود وآليات الاحتلال في منطقة الخيام. وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف الصاروخي المكثف أدى إلى حالة من الاستنفار في صفوف قوات الاحتلال، خاصة مع تزامن الرشقات الصاروخية التي انطلقت في وقت واحد تجاه أهداف متعددة.
على الجانب الآخر، كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة غاراته الجوية، حيث شنت مقاتلاته سلسلة من الهجمات العنيفة على بلدات عين بعال وطيردبا وصديقين، وصولاً إلى أطراف نهر الليطاني. وأشارت مصادر محلية إلى تعرض بلدة صريفا في قضاء صور لثماني غارات متتالية، مما أدى إلى دمار واسع في الممتلكات، في ظل استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي والاستطلاعي فوق مختلف المناطق اللبنانية.
وفي تطور لافت على الأرض، أعلن قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال عن اكتمال عملية تطويق مدينة بنت جبيل الاستراتيجية، مؤكداً بدء هجوم بري واسع عليها فيما اعتبره تحركاً عملياتياً مفصلياً. وتأتي هذه التطورات لتضع اتفاق وقف إطلاق النار أمام اختبار حقيقي، في ظل إصرار الاحتلال على توسيع عملياته العسكرية وتأكيد المقاومة على حقها في الرد على أي خرق ميداني.
المصدر:
القدس