ضجت منصات التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة بمقطع فيديو يوثق حادثة غريبة في مدينة نيويورك، حيث حاول شاب يهودي الاستيلاء على منزل مأهول بالسكان. وظهر الشاب في المقطع وهو يحمل مجموعة من الأوراق التي زعم أنها وثائق رسمية تثبت ملكيته للعقار، موجهاً أوامره لأصحاب المنزل بضرورة إخلائه فوراً.
في المقابل، واجه صاحب المنزل هذه الادعاءات برفض قاطع، مؤكداً أن العقار ملكية خاصة له ولا علاقة للشاب به من قريب أو بعيد. ووصف صاحب المنزل الشاب بأنه "محتال" يحاول السطو على ممتلكات الغير بطرق غير قانونية، مطالباً إياه بالانصراف عن المكان قبل تصعيد الموقف بشكل أكبر.
وأوضح مالك العقار خلال الفيديو أنهم استعانوا بالشرطة المحلية للتعامل مع الموقف، إلا أن استجابة السلطات لم تكن بالمستوى المطلوب. وأشار إلى أن عناصر الشرطة حضروا إلى الموقع بالفعل، لكنهم غادروا دون اتخاذ أي إجراءات حاسمة لردع الشاب أو إنهاء محاولة الاستيلاء، مما أثار استياء القاطنين.
ووصف صاحب المنزل الشخص الذي يحاول السيطرة على عقاره بأنه "إسرائيلي يسعى للنصب"، مشدداً على أن عائلته لن تسمح بتمرير هذه المحاولة مهما كلف الأمر. وقد لاقت هذه الكلمات صدى واسعاً بين المتابعين الذين اعتبروا الواقعة مؤشراً خطيراً على انتقال أنماط معينة من السلوكيات إلى داخل المدن الأمريكية.
وأشار متابعون إلى أن استخدام الأوامر القضائية التي قد تكون مزورة أو مبنية على ادعاءات تاريخية زائفة هو سلاح يستخدمه المستوطنون لتهجير العائلات الفلسطينية. وحذر البعض من أن صمت السلطات في بعض الدول قد يشجع على تكرار هذه النماذج، وكأن بعض المناطق في نيويورك باتت تُعامل كأنها امتداد للمناطق المحتلة.
وتأتي هذه الواقعة في وقت يشهد فيه الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة، وتحديداً في أحياء مثل الشيخ جراح وسلوان، تصعيداً كبيراً في محاولات الإخلاء القسري. حيث تُجبر عائلات فلسطينية على ترك منازلها لصالح جمعيات استيطانية تحت حماية أمنية مشددة، وهو ما يراه مراقبون تجسيداً لسياسة التطهير العرقي الممنهج.
المصدر:
القدس