آخر الأخبار

أضرار في حيفا ونهاريا واستهداف مصنع مسيرات في بيتح تكفا

شارك

أفادت مصادر إعلامية بوقوع أضرار مادية واسعة في مدينتي حيفا ونهاريا شمالي البلاد، إثر رشقات صاروخية متزامنة انطلقت من إيران ولبنان صباح اليوم الجمعة. ورصدت الأجهزة العسكرية أربع هجمات إيرانية مركزة خلال خمس ساعات فقط، استهدفت مدينة حيفا ومنطقة الجليل، مما أدى إلى استنفار واسع في صفوف الدفاعات الجوية.

من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن استهداف مراكز التجمع والدعم القتالي في مناطق الجليل الغربي وحيفا وكفر كنا وكريوت. وأوضح البيان أن هذه الهجمات تأتي ضمن الموجة الثالثة والتسعين من عملية 'الوعد الصادق 4'، والتي نُفذت إهداءً لأرواح قادة المقاومة السيد حسن نصر الله والشيخ أحمد ياسين.

وأكد البيان الإيراني أن هذه الموجة الصاروخية جرت كعملية مشتركة مع حزب الله اللبناني، حيث استُخدم فيها مزيج متطور من الصواريخ ذات الوقود الصلب والسائل. كما شملت العملية صواريخ بعيدة المدى وموجهة، إلى جانب طائرات مسيرة انتحارية مدمرة، مع التأكيد على استمرار العمليات بدقة متناهية.

وفي سياق التداعيات الميدانية، ذكرت مصادر عبرية أن شظايا الصواريخ الإيرانية سقطت في مناطق متفرقة، مما تسبب بتضرر مبنى سكني قرب حيفا بشكل مباشر. وأسفرت حالة الذعر والهروب نحو الملاجئ عن إصابة امرأة بجروح طفيفة، فيما سجلت طواقم الإسعاف إصابات أخرى ناتجة عن الشظايا المتطايرة.

وأوضحت تقارير صحفية أن الهجوم الصاروخي تسبب في تدمير عدد من المركبات واحتراق منشآت في مدينة حيفا، دون صدور إحصائية نهائية لعدد المباني المتضررة. وتزامن ذلك مع دوي صفارات الإنذار في مدينة صفد والمناطق المحيطة بها، عقب رصد رشقة صاروخية إيرانية جديدة اخترقت الأجواء الشمالية.

وأشارت مصادر ميدانية في الجليل الأعلى إلى استخدام إيران لصواريخ عنقودية في هجمات الصباح، وهو تطور نوعي في طبيعة السلاح المستخدم. وانفجرت الرؤوس العنقودية في مواقع متعددة، مما ضاعف من حجم الأضرار المادية في خليج حيفا ومنطقة 'كريات آتا'، وأجبر الملايين على البقاء داخل الملاجئ لساعات طويلة.

وفي الجبهة الشمالية، أدت الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة المنطلقة من لبنان إلى وقوع أضرار جسيمة في مبانٍ سكنية بمدينة نهاريا ومنطقة الجليل الغربي. وأكدت مصادر محلية أن الدمار طال منازل عدة بشكل مباشر، في حين فرضت الرقابة العسكرية قيوداً مشددة على نشر تفاصيل الخسائر البشرية أو العسكرية.

العملية نُفذت بالاشتراك مع حزب الله باستخدام مزيج من الصواريخ الصلبة والسائلة والطائرات المسيرة المدمرة.

وكشفت هيئة البث الرسمية عن انفجار طائرة مسيرة انتحارية داخل منزل في بلدة المطلة الحدودية، مما أحدث دماراً هائلاً في الموقع. ورغم شدة الانفجار، لم يتم التبليغ عن وقوع قتلى، إلا أن الحادثة عكست قدرة المسيرات على تجاوز منظومات الاعتراض والوصول إلى أهدافها بدقة داخل المستوطنات.

وفي تطور لافت، كشفت تقارير عبرية عن تعرض مصنع للمسيرات تابع لشركة 'إيروسول' في منطقة بيتح تكفا قرب تل أبيب لأضرار كبيرة جداً. وجاء هذا الكشف بعد أن كانت الرواية الرسمية تدعي سقوط الصواريخ الإيرانية في 'مناطق مفتوحة'، ليتبين لاحقاً زيف هذه الادعاءات بعد إفصاح الشركة للبورصة.

وأفادت مصادر من تل أبيب بأن المبنى المستهدف لم يكن مدرجاً كمنشأة عسكرية معلنة، إلا أن شركة 'ولوريكس' التي استحوذت على المصنع مؤخراً أكدت حجم الضرر. وتعمل الشركة حالياً على تقييم أعمق للخسائر التي لحقت بخطوط الإنتاج، وسط مخاوف من تأثير ذلك على تزويد الجيش بالمسيرات.

وتنتج شركة 'إيروسول' المستهدفة صناعات عسكرية متنوعة إلى جانب الطائرات بدون طيار، مما يجعل استهدافها ضربة استراتيجية للصناعات الدفاعية. وتفرض السلطات تعتيماً إعلامياً صارماً على طبيعة العمليات داخل المصنع وحجم التعطل الذي أصاب الإنتاج العسكري نتيجة الضربة الصاروخية الإيرانية.

وتواجه وسائل الإعلام قيوداً رقابية مشددة تمنعها من تصوير المواقع المستهدفة أو الحديث عن دقة الإصابات التي تحققها صواريخ المقاومة وإيران. وتصدر الأجهزة الأمنية تحذيرات متكررة للمستوطنين من نشر أي مقاطع فيديو تظهر أماكن سقوط الصواريخ، خوفاً من استفادة الجهات المهاجمة في تصحيح إحداثياتها.

ويرى مراقبون أن العملية المشتركة بين طهران وبيروت تمثل مرحلة جديدة من التنسيق الميداني العالي، خاصة مع استخدام أسلحة بعيدة المدى. وتسببت هذه الموجات المتلاحقة في شلل شبه كامل للحياة العامة في مدن الشمال والوسط، مع استمرار دوي الانفجارات الناجمة عن محاولات الاعتراض الفاشلة.

ختاماً، تواصل فرق الإطفاء والإنقاذ العمل في المواقع المتضررة بحيفا ونهاريا لإزالة الأنقاض وتقييم سلامة المباني التي تعرضت لإصابات مباشرة. وفي الوقت ذاته، تبقى الجبهة الداخلية في حالة تأهب قصوى تحسباً لموجات إضافية قد تنطلق في الساعات القادمة ضمن العملية المستمرة التي أعلن عنها الحرس الثوري.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا