آخر الأخبار

العدوان الإسرائيلي على لبنان: غارات على خلدة والجنوب وعمليات

شارك

شهدت الساحة اللبنانية تصعيداً ميدانياً خطيراً مساء الثلاثاء، حيث أفادت مصادر ميدانية باستهداف طيران الاحتلال لسيارة مدنية في منطقة خلدة الواقعة على الطريق الحيوي بين بيروت وصيدا. يأتي هذا الهجوم في إطار موجة واسعة من الغارات التي طالت الضاحية الجنوبية لبيروت وعدة قرى في الجنوب والبقاع، مما يشير إلى توسع رقعة العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وفي تفاصيل الخسائر البشرية، أكدت وزارة الصحة اللبنانية ارتقاء أربعة شهداء في حصيلة أولية جراء غارة استهدفت بلدة النجارية التابعة لقضاء صيدا. كما سجلت الطواقم الطبية استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة تسعة عشر آخرين بجروح متفاوتة إثر ضربة جوية عنيفة تعرضت لها بلدة صريفا في الجنوب اللبناني.

ونقلت مصادر رسمية لبنانية مأساة إنسانية من بلدة جبشيت، حيث استشهد شاب وزوجته الحامل مع جنينهما جراء قصف مباشر لمنزلهم من قبل الطيران الحربي. وتزامن ذلك مع قصف مدفعي مكثف استهدف الحي الشرقي لبلدة الخيام، بالإضافة إلى غارات طالت بلدات مجدل زون وكفردونين وباريش وأطراف الناقورة.

وامتدت الغارات الإسرائيلية لتشمل منطقة البقاع الغربي شرقي البلاد، حيث تعرضت بلدة مشغرة لسلسلة من الضربات الجوية التي تسببت في أضرار مادية جسيمة. وتواصل فرق الإسعاف والدفاع المدني عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المستهدفة وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في الأجواء اللبنانية.

على الجانب الآخر، رد حزب الله بتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق استهدفت مواقع استراتيجية في شمال فلسطين المحتلة. وأعلن الحزب في بيانات متلاحقة عن قصف قاعدة 'بيريا' المخصصة للدفاع الجوي والصاروخي شمال مدينة صفد بصلية من الصواريخ، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة في الموقع.

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط 4 شهداء في حصيلة أولية للغارة الإسرائيلية على بلدة النجارية بقضاء صيدا جنوبي البلاد.

كما شملت عمليات الرد استهداف قاعدة 'ميرون' للمراقبة وإدارة العمليات الجوية، والتي تعتبر من أهم المراكز الاستخباراتية للاحتلال في المنطقة الشمالية. واستخدم الحزب في هجماته صواريخ نوعية وطائرات مسيّرة انقضاضية طالت أيضاً قاعدة 'تيفن' الواقعة شرقي مدينة عكا المحتلة، مما أدى لتفعيل صفارات الإنذار في الجليل الأعلى والغربي.

وفي إطار التصدي للتحركات البرية، أشار حزب الله إلى استهداف تجمع لجنود الاحتلال وآلية من نوع 'هامر' في بلدة القنطرة باستخدام مسيّرة انقضاضية. كما تم استهداف تجمع آخر للآليات والجنود في بلدة دير سريان بالأسلحة المناسبة وقذائف المدفعية، بالإضافة إلى قصف مستوطنة المالكية بصلية صاروخية.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن القصف الإسرائيلي لم يتوقف عند القرى الحدودية، بل طال بلدات كفرا وصريفا وجبشيت وعيتا الجبل وتبنين وحاروف وتفاحتا وخربة الدوير. وتعكس هذه الهجمات المكثفة رغبة الاحتلال في فرض واقع ميداني جديد رغم التحذيرات الدولية من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل ظروف سياسية معقدة، حيث كانت المنطقة قد شهدت اتفاقاً لوقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، إلا أن الخروقات الإسرائيلية المتكررة أدت إلى تجدد المواجهات. وتتهم الأوساط اللبنانية الاحتلال بالتمادي في استهداف المدنيين والبنى التحتية تحت غطاء من الدعم الدولي المستمر.

وفي ظل استمرار دوي صفارات الإنذار في المستوطنات الشمالية، تترقب الأوساط السياسية مآلات هذا التصعيد الميداني وتأثيره على الاستقرار الإقليمي. وتؤكد المصادر اللبنانية أن المقاومة مستمرة في ردع الاعتداءات، بينما يواصل جيش الاحتلال حشد قواته وتنفيذ توغلات برية محدودة في بعض النقاط الحدودية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا