أشاد الناطق العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام، أبو عبيدة، بالعمليات العسكرية والنوعية التي تنفذها المقاومة الإسلامية في لبنان ضد مواقع وتحصينات الاحتلال الإسرائيلي. وأكدت مصادر مقربة من المقاومة أن هذه العمليات نجحت في تكبيد جيش الاحتلال خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، مما يعزز من صمود الجبهات المساندة للشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان المستمر.
ووجه أبو عبيدة دعوة صريحة ومباشرة إلى المقاتلين في لبنان بضرورة تكثيف الجهود الميدانية الرامية إلى أسر جنود إسرائيليين خلال المواجهات الجارية. وأوضح أن هذا المسار يمثل الطريق الأقصر والأكثر فاعلية لتحرير الأسرى الفلسطينيين والعرب القابعين في سجون الاحتلال، خاصة في ظل تصاعد الإجراءات القمعية والتشريعات العنصرية التي تستهدف حياتهم بشكل مباشر.
تأتي هذه الدعوات في سياق الرد الشعبي والعسكري على إقرار الكنيست الإسرائيلي لما يُعرف بـ 'قانون إعدام الأسرى'، وهو التشريع الذي وصفته أوساط حقوقية وفصائلية بأنه جريمة حرب جديدة. وشددت المقاومة على أن تغول الاحتلال في قوانينه التعسفية يتطلب رداً ميدانياً يوازي حجم التهديدات التي يتعرض لها الأسرى داخل الزنازين، والذين يواجهون خطر القتل الممنهج بغطاء قانوني زائف.
وأكد بيان صادر عن قوى المقاومة أن التجربة النضالية الطويلة أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن لغة القوة هي الوحيدة التي يفهمها الاحتلال، وهي القادرة على فرض معادلات تبادل مشرفة. واستشهد البيان بالنماذج التي قدمتها المقاومة في غزة عبر سنوات من الصراع، مؤكداً أن خيار المقاومة المسلحة يظل الرهان الرابح لانتزاع الحرية للأسرى الأبطال وتفكيك منظومة السجون الإسرائيلية.
وفي ختام الموقف، دعت المقاومة كافة مكونات الأمة الإسلامية وأحرار العالم إلى بذل كل جهد ممكن لمساندة قضية الأسرى ومعاقبة الاحتلال على جرائمه المتواصلة. وأشارت المصادر إلى ضرورة ممارسة أقصى درجات الضغط الدولي لإجبار سلطات الاحتلال على التوقف عن سياساتها التنكيلية، معتبرة أن الصمت الدولي يمنح الضوء الأخضر للاحتلال للاستمرار في انتهاك كافة المواثيق والأعراف الإنسانية والقانونية.
المصدر:
القدس