آخر الأخبار

إغلاق المسجد الأقصى واعتقالات واسعة في الضفة والقدس

شارك

تستمر سلطات الاحتلال الإسرائيلي في فرض إغلاق شامل على المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة لليوم السابع عشر على التوالي، مانعةً وصول المصلين إليه بشكل كامل. وتتذرع أجهزة أمن الاحتلال في إجراءاتها المشددة بالأوضاع الأمنية الراهنة المرتبطة بتداعيات المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى تفريغ المسجد من رواده.

وأكدت محافظة القدس في بيان رسمي أن هذا الإغلاق حال دون تمكن الفلسطينيين من أداء الصلاة أو الاعتكاف في المسجد، في سابقة لم تحدث بهذا الشكل منذ عام 1967. وقد تسببت هذه القيود في حرمان آلاف المصلين من إحياء الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك داخل باحات الحرم القدسي، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال في محيط البلدة القديمة.

وحذرت الجهات الرسمية في القدس من خطورة التصاعد الملحوظ في خطاب التحريض الذي تتبناه 'منظمات الهيكل' المتطرفة، والتي تستغل فترة الإغلاق للدفع بمخططاتها ضد المسجد الأقصى. وأشارت المحافظة إلى أن هذه الإجراءات تتجاوز كونها 'تدابير أمنية مؤقتة'، بل تندرج ضمن مخطط أيديولوجي يسعى لتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد.

ما يجري ليس مجرد تدابير أمنية مؤقتة، بل هو مسار سياسي وأيديولوجي يهدف لتغيير الواقع الديني والتاريخي في الحرم القدسي.

وعلى صعيد ميداني متصل، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة النطاق شملت مدن ومخيمات الضفة الغربية بالإضافة إلى أحياء القدس المحتلة، وأسفرت عن اعتقال 25 مواطناً فلسطينياً. وأفادت مصادر محلية بأن الحملة استهدفت عدداً من الأسرى المحررين والنشطاء، وتخللها عمليات تفتيش دقيقة وتخريب لمحتويات المنازل التي جرى اقتحامها فجر اليوم.

وشهدت عدة مناطق في الضفة الغربية مواجهات ليلية عنيفة، حيث تصدى الشبان الفلسطينيون للقوات المقتحمة بصدور عارية وبالحجارة، في محاولة لعرقلة عمليات الاعتقال. كما اندلعت اشتباكات في مناطق التماس عقب محاولات لمجموعات من المستوطنين الاعتداء على ممتلكات المواطنين تحت حماية جيش الاحتلال، مما أدى لوقوع إصابات طفيفة وحالات اختناق.

من جانبه، أوضح نادي الأسير الفلسطيني أن هذه الاعتقالات تأتي في سياق سياسة التصعيد المستمرة التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين تحت ذرائع أمنية واهية. وأشار النادي إلى أن الاحتلال يدعي أن المعتقلين 'مطلوبون' لأجهزته الأمنية، مؤكداً أن هذه الحملات تهدف إلى كسر إرادة الصمود الشعبي في ظل التوترات المتزايدة التي تشهدها الأراضي المحتلة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا