آخر الأخبار

عمليات خيبر 1: حزب الله يقصف حيفا وصفد وعشر مستوطنات إسرائيل

شارك

أعلن حزب الله اللبناني عن تدشين مرحلة جديدة من المواجهة العسكرية تحت مسمى عمليات «خيبر 1»، استهدفت سلسلة من المواقع الاستراتيجية والتجمعات العسكرية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي. وأكد الحزب في بيانات عسكرية متلاحقة أن مقاتليه استهدفوا بقذائف المدفعية والصواريخ تجمعات لجنود وآليات الاحتلال في منطقة جبل وردة ببلدة مركبا الحدودية، محققين إصابات مباشرة في صفوف القوات المتوغلة.

وشملت الهجمات الصاروخية الواسعة استهداف 11 مستوطنة في الجليل الأعلى والغربي بصليات مكثفة من الصواريخ، من بينها مستوطنات كريات شمونة، والمطلة، والمالكية، وديشون، وأفيفيم. كما طال القصف مستوطنات كفربلوم، وراموت نفتالي، وزرعيت، وشتولا، وإيفين مناحيم، وبيت هلل، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي وتضرر البنية التحتية في عدة مناطق.

وفي تطور نوعي، أعلنت المقاومة استهداف قاعدة حيفا البحرية التابعة لجيش الاحتلال في مدينة حيفا المحتلة باستخدام صواريخ نوعية دقيقة. وأوضحت المصادر أن الهجوم يأتي في إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على المدنيين في لبنان، مؤكدة أن المنشآت العسكرية الحساسة باتت ضمن دائرة النار المباشرة للمقاومة.

وامتدت الرشقات الصاروخية لتطال مقر قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي بمدينة صفد، بالإضافة إلى قاعدة عميعاد الواقعة شمال بحيرة طبريا وقاعدتي شمشون وميرون الجويتين. وأفادت مصادر ميدانية بأن هذه القواعد تعد مراكز ثقل استراتيجي لإدارة العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الأراضي اللبنانية، مما يجعل استهدافها ضربة لمنظومة القيادة والسيطرة.

من جانبها، أقرت وسائل إعلام عبرية برصد إطلاق نحو 60 صاروخاً و5 طائرات مسيرة انقضاضية من الأراضي اللبنانية تجاه العمق الإسرائيلي خلال ساعات المساء. وأكدت المصادر أن صفارات الإنذار دوت في مساحات واسعة شملت حيفا والكريوت وكرمئيل والخضيرة، وصولاً إلى مناطق في الجليلين الأعلى والغربي، مما دفع آلاف المستوطنين للجوء إلى الملاجئ.

المقاومة مستمرة ضد الاحتلال، ومطالبنا واضحة بوقف العدوان والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية وبدء الإعمار.

وفي الضفة الغربية المحتلة، دوت صافرات الإنذار في عدة مستوطنات بعد رصد إطلاق صاروخ بعيد المدى من لبنان قطع مسافة تزيد عن 100 كيلومتر. وذكرت هيئة البث الرسمية أن هذا التطور يشير إلى توسيع حزب الله لنطاق عملياته الجغرافية، في حين ادعى جيش الاحتلال اعتراض الصاروخ قبل وصوله إلى هدفه المفترض في عمق المستوطنات.

وأفادت تقارير عبرية بسقوط صاروخ بشكل مباشر على مبنى سكني في مدينة كرمئيل، مما أسفر عن وقوع أضرار جسيمة في الممتلكات واحتراق عدد من المركبات القريبة. ورغم حجم الدمار الذي خلفه الانفجار، إلا أن المصادر الطبية الإسرائيلية لم تبلغ عن وقوع إصابات بشرية حتى لحظة إعداد هذا التقرير، مكتفية بوصف الأضرار المادية بـ«الكبيرة».

وعلى صعيد المواجهة الجوية، استمر تحليق الطائرات المسيرة اللبنانية في سماء الجليل الغربي ومدينة نهاريا لأكثر من عشرين دقيقة قبل أن يعلن جيش الاحتلال محاولة اعتراضها. وسببت هذه المسيرات حالة من الإرباك في منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلي، حيث فشلت في اعتراض بعضها بشكل فوري مما أدى إلى استمرار تفعيل الإنذارات لفترات طويلة.

تأتي هذه العمليات العسكرية في ظل عدوان إسرائيلي واسع ومستمر على لبنان منذ مطلع شهر مارس الجاري، والذي أسفر عن سقوط 912 شهيداً وإصابة أكثر من 2200 شخص. وتشير الإحصائيات الرسمية اللبنانية إلى أن الهجمات الإسرائيلية تسببت في نزوح أكثر من مليون مواطن من قراهم ومدنهم، وسط دمار هائل لحق بالوحدات السكنية والمنشآت العامة.

وفي سياق الموقف السياسي، أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم على ثبات موقف المقاومة في التصدي للعدوان، واضعاً أربعة شروط أساسية للتوصل إلى أي حل سياسي. وتتضمن هذه المطالب الوقف الفوري والشامل للعدوان الإسرائيلي، والانسحاب الكامل من كافة الأراضي اللبنانية المحتلة، والإفراج عن الأسرى، وضمان عودة النازحين مع البدء الفوري في عمليات إعادة الإعمار.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا