آخر الأخبار

اغتيال علي لاريجاني في طهران: التفاصيل والنتائج

شارك

أصدرت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بياناً رسمياً نعت فيه أمينها العام علي لاريجاني، مؤكدةً مقتله في هجوم جوي إسرائيلي استهدف العاصمة طهران. وأوضح البيان أن لاريجاني ارتقى شهيداً برفقة نجله مرتضى، وعلي رضا بيات معاون الأمن في الأمانة العامة، بالإضافة إلى مجموعة من المرافقين، واصفاً إياهم بـ 'الحماة الغيارى' الذين نالوا الشهادة في سحر مبارك من شهر رمضان.

تزامن هذا الإعلان مع تأكيدات من الجانب الإسرائيلي حول تنفيذ غارات جوية دقيقة استهدفت قيادات الصف الأول في النظام الإيراني، حيث شملت قائمة الاغتيالات أيضاً غلام رضا سليماني، قائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري. وتأتي هذه العملية في إطار تصعيد عسكري واسع بدأ منذ أواخر فبراير الماضي، استهدف بنية القيادة والسيطرة في الجمهورية الإسلامية.

يُعتبر علي لاريجاني، المولود في النجف عام 1957، أحد أبرز أعمدة الحكم في إيران على مدار عقود، حيث تدرج في مناصب حساسة شملت رئاسة هيئة الإذاعة والتلفزيون ورئاسة مجلس الشورى لثلاث دورات متتالية. وقد تعاظم دوره السياسي والأمني بشكل لافت خلال الحرب الأخيرة، خاصة بعد الفراغ الذي خلفه اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في مطلع المواجهات العسكرية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن لاريجاني كان يمثل 'المرشد الفعلي' في إدارة شؤون الدولة والمفاوضات المعقدة خلال الأشهر الماضية، وهو ما جعل تل أبيب تضعه على رأس قائمة المستهدفين. وكان لاريجاني قد ظهر بشكل نادر وعلني في مسيرة يوم القدس العالمي قبل أيام قليلة، في تحدٍ واضح للتهديدات الأمنية والضربات الجوية المستمرة على المنشآت الإيرانية.

لن نترك الأميركيين حتى ننتقم لاغتيال قائدنا علي خامنئي، ولن نتساهل معهم حتى لو أوقفوا الحرب.

وفي سياق متصل، تشير التقارير إلى أن غياب لاريجاني قد يفتح الباب أمام تحولات كبرى داخل هرم السلطة الإيراني، مع توقعات بتعزيز نفوذ الجناح الراديكالي في الحرس الثوري. ورغم انتخاب مجتبى خامنئي خلفاً لوالده الأسبوع الماضي، إلا أن غيابه عن المشهد العلني واكتفاءه بالبيانات المكتوبة زاد من ثقل المسؤولية التي كانت ملقاة على عاتق لاريجاني في إدارة الأزمة.

وكان لاريجاني قد كرر في تصريحاته الأخيرة التزام طهران بالانتقام لاغتيال علي خامنئي، مشدداً على أن بلاده لن تتراجع أمام الضغوط الأمريكية والإسرائيلية حتى لو توقفت العمليات العسكرية. وأكد في خطاباته أن إيران لم تكن هي من سعى للحرب، لكنها لن تتردد في خوضها حتى النهاية إذا فرضت عليها، وهو ما يعكس حجم التوتر القائم في المنطقة.

تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه إيران ضربات متلاحقة منذ 28 فبراير الماضي، أسفرت عن تصفية عدد كبير من القيادات العسكرية والسياسية. ويرى مراقبون أن استراتيجية 'قطع رؤوس القيادة' التي تنتهجها إسرائيل تهدف إلى إرباك منظومة اتخاذ القرار الإيرانية وإضعاف القدرات المرتبطة بالبرنامج النووي والنفوذ الإقليمي في ظل فقدان أبرز رموز النظام.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا