آخر الأخبار

اغتيال علي لاريجاني في طهران ورسائل نتنياهو السياسية

شارك

أثار نشر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، صورة رسمية له خلال لحظة المصادقة على تنفيذ عمليات اغتيال في العمق الإيراني، موجة واسعة من التحليلات السياسية. وجاء هذا الجدل عقب رصد كتاب يحمل عنوان 'ضيوف آية الله' في خلفية الصورة، وهو ما اعتبره مراقبون رسالة سياسية غير مباشرة تتجاوز في أبعادها مجرد التوثيق للحدث العسكري الميداني.

وتزامن هذا الظهور الرمزي مع إعلان وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، عن مقتل المسؤول الإيراني البارز علي لاريجاني في غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع في قلب العاصمة طهران. وأكدت التقارير أن الهجوم أسفر أيضاً عن تصفية قيادات رفيعة المستوى، من بينهم قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني ونائبه قاسم قيصري، مما يعكس حجم الضربة الاستخباراتية والعسكرية.

ولم تقتصر الاستهدافات على الجانب الإيراني فحسب، بل شملت القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي، أكرم العجوري، الذي كان يتواجد في العاصمة الإيرانية. وتأتي هذه العمليات المتزامنة لترسخ واقعاً جديداً من المواجهة المباشرة والمفتوحة بين الاحتلال وطهران، متجاوزة قواعد الاشتباك التقليدية التي سادت خلال السنوات الماضية.

ظهور كتاب 'ضيوف آية الله' خلف نتنياهو لم يكن مصادفة، بل يحمل دلالات سياسية مقصودة تتطلب تدقيقاً لملاحظتها.

وفي قراءة تحليلية لما وراء الصورة، أشارت مصادر إعلامية إلى أن اختيار وضع كتاب 'ضيوف آية الله' لم يكن وليد الصدفة، بل هو فعل مقصود يحمل دلالات تاريخية عميقة. الكتاب يوثق حادثة اقتحام السفارة الأمريكية في طهران عام 1979 واحتجاز الدبلوماسيين، وهي اللحظة التي شكلت القطيعة الكبرى بين إيران والغرب وأسست لشرعية النظام الحالي.

ويرى محللون أن الرسالة التي أراد نتنياهو إيصالها تكمن في ربط العمليات العسكرية الحالية بجذور الصراع التي بدأت مع الثورة الإيرانية. وتوحي هذه الإشارة بأن الاستهدافات الحالية لقيادات الصف الأول قد تكون ممهدة لمسار يهدف إلى إحداث تغيير جذري في بنية النظام السياسي الإيراني، عبر استحضار ذكرى أزماته التأسيسية الأولى.

يُذكر أن كتاب 'ضيوف آية الله' للصحفي مارك بودن يقدم سرداً تفصيلياً للأيام الـ 444 التي قضاها الرهائن الأمريكيون قيد الاحتجاز، مسلطاً الضوء على التحولات الأيديولوجية في المنطقة. وتحول هذا العمل التوثيقي اليوم إلى أداة في الحرب النفسية والسياسية، حيث يتم استخدامه للإشارة إلى أن الدائرة التاريخية التي بدأت في السبعينيات قد تقترب من نهايتها.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا