أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الثلاثاء، عن قرار يقضي بتعليق إدخال المساعدات الإغاثية التي تشرف عليها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من الأراضي المصرية إلى قطاع غزة. وجاء هذا القرار بذريعة رصد ما وصفته بمحاولة تهريب لمواد ممنوعة ضمن الشحنات الإنسانية، حيث اشترطت سلطات الاحتلال تقديم المنظمة الدولية لنتائج تحقيق رسمي ومفصل قبل استئناف السماح بمرور إمداداتها.
وأوضحت هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) أن الإجراء اتُخذ عقب ادعاءات بضبط كميات من التبغ والنيكوتين مخبأة داخل شحنات المساعدات المنسقة عبر اليونيسيف عند معبر كرم أبو سالم. ويأتي هذا التطور في وقت حساس يعاني فيه القطاع من نقص حاد في المواد الأساسية، مما يفاقم الأزمة الإنسانية التي يواجهها السكان المحاصرون.
من جانبه، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن التحركات الإغاثية عبر معبر كرم أبو سالم تواجه قيوداً مشددة وعراقيل مستمرة تمنع وصول الإمدادات الضرورية. وأشارت مصادر أممية إلى أن فرق الإغاثة لم تتمكن في الآونة الأخيرة من إدخال سوى كميات محدودة من الوقود، بينما تظل بقية الاحتياجات الحيوية عالقة بسبب الإجراءات الإسرائيلية المعقدة عند المعبر الوحيد المتاح حالياً.
وفي ظل استمرار إغلاق معبري رفح و'زيكيم'، تزداد الضغوط الدولية على سلطات الاحتلال لفتح معابر إضافية وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية العاجلة. وحذر مسؤولون دوليون من المخاطر المحدقة بالمدنيين نتيجة استمرار القصف والغارات على المناطق السكنية، مؤكدين على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني الذي يفرض حماية البنية التحتية المدنية وضمان وصول الإغاثة دون عوائق.
على صعيد متصل، كشفت وكالة 'الأونروا' عن تردي الأوضاع المعيشية لنحو 73 ألف لاجئ فلسطيني يقطنون حالياً في مراكز إيواء مكتظة تابعة لها داخل القطاع. وأوضحت الوكالة أن المدارس التي لم تتعرض للتدمير الكلي تحولت إلى ملاجئ مؤقتة للعائلات النازحة، مما اضطر الكوادر التعليمية للبحث عن مساحات بديلة وبسيطة لمواصلة العملية التعليمية للأطفال في ظل هذه الظروف القاسية.
المصدر:
القدس