آخر الأخبار

حماس: الاحتلال يخرق اتفاق معبر رفح وينكل بالعائدين إلى غزة

شارك

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمارس خرقاً فاضحاً وممنهجاً لآليات تشغيل معبر رفح الحدودي، وهي الآليات التي جرى التوافق عليها ضمن اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة. وأوضحت الحركة في بيان صحفي أن هذه الانتهاكات تأتي في وقت كان ينتظر فيه الفلسطينيون انفراجة حقيقية بعد فترة طويلة من الإغلاق التعسفي.

وأشارت الحركة إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية لم تتوقف عند العرقلة الإدارية، بل امتدت لتشمل ممارسات قمعية ضد المواطنين العائدين إلى القطاع. حيث كشف البيان عن تعرض العائدين لصنوف من الإيذاء الجسدي والنفسي، بالإضافة إلى خضوعهم لتحقيقات قاسية ومهينة على يد قوات الاحتلال.

وحذرت حماس من أن عدم التزام الجانب الإسرائيلي بالأعداد المتفق عليها يومياً للمغادرين والقادمين يفاقم الأزمة الإنسانية بشكل خطير. وشددت على أن هذا التعنت يضع حياة آلاف الجرحى والمرضى الذين يملكون تحويلات طبية رسمية في مهب الريح، مما قد يؤدي إلى تدهور حالاتهم الصحية أو وفاتهم.

وحملت الحركة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، واستمرار التحكم الجائر في حركة الأفراد عبر المنفذ البري الوحيد. ودعت الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق إلى التدخل العاجل لإلزام الاحتلال بالمعايير الدولية والقانون الإنساني في إدارة المعبر.

وفي سياق متصل، شددت حماس على أن استخدام الاحتلال لعصابات وميليشيات غير قانونية لترهيب العائدين والتحقيق معهم لن يحقق أهدافه العدوانية. وأكدت أن إصرار الفلسطينيين على العودة إلى ديارهم رغم الدمار والتهديدات يثبت فشل سياسات التهجير القسري التي حاول الاحتلال فرضها.

من جانبه، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بأن حركة السفر عبر المعبر لا تزال دون المستويات المطلوبة بكثير بسبب القيود المشددة. وذكر المكتب أن يوم الأحد شهد مغادرة 64 فلسطينياً فقط، من بينهم 27 مريضاً، بينما عاد إلى القطاع 54 مواطناً في ساعة متأخرة من المساء.

إنَّ عدم التزام الاحتلال بالأعداد المقرَّرة يوميًا يضع حياة آلاف المرضى والمصابين أمام خطر حقيقي يهدّد حياتهم.

وأوضحت مصادر محلية أن العائدين، ومن بينهم نساء وأطفال ومسنون، وصلوا إلى مستشفى ناصر في مدينة خانيونس جنوبي القطاع بعد رحلة شاقة. وتعكس هذه الأرقام المحدودة حجم التضييق الإسرائيلي الذي يحول دون تلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة لسكان القطاع المحاصر.

وبحسب البيانات الإحصائية الصادرة عن الجهات الحكومية، فإن إجمالي عدد الذين تمكنوا من التنقل عبر المعبر منذ إعادة فتحه في الثاني من فبراير الجاري بلغ 811 شخصاً فقط. وتكشف هذه الإحصائية عن فجوة كبيرة، حيث كان من المفترض سفر نحو 2800 شخص خلال هذه الفترة وفق الجداول المقررة.

وتشير التقارير إلى أن نسبة التزام الاحتلال بالاتفاقيات المبرمة بخصوص المعبر لا تتجاوز 29%، وهو ما يعكس رغبة إسرائيلية في إبقاء الحصار قائماً. وقد بلغ عدد المغادرين الإجمالي 455 شخصاً، بينما عاد 356 آخرون، في حين سجلت حالات رفض أمني لمغادرة نحو 26 مواطناً.

وتتزايد المخاوف الإنسانية مع وجود نحو 22 ألف جريح ومريض في قطاع غزة بحاجة ماسة للسفر لتلقي العلاج في الخارج. ويأتي هذا الاحتياج في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية نتيجة الاستهداف المباشر للمستشفيات ونقص المستلزمات الطبية الأساسية طوال أشهر الحرب.

وعلى الرغم من هذه العراقيل، تشير المعطيات إلى أن نحو 80 ألف فلسطيني سجلوا أسماءهم رسمياً للعودة إلى قطاع غزة من الخارج. ويعتبر هذا الإقبال الواسع على العودة، رغم الدمار الهائل، رسالة واضحة من الشعب الفلسطيني بتمسكه بأرضه ورفضه لكافة مخططات التوطين أو التهجير خارج الحدود.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل سوريا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا