آخر الأخبار

الرئيس اللبناني يستقبل نظيره الألماني: السيادة والدعم ما بعد

شارك

استقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الإثنين، نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير في إطار زيارة رسمية تهدف لتعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة التطورات الميدانية والسياسية. وأكد عون خلال اللقاء أن لبنان يضع مصلحة شعبه فوق كل اعتبار، مشدداً على ضرورة التحرر من أي وصاية أو تأثيرات خارجية قد تمس بالسيادة الوطنية. وأوضح أن اللبنانيين دفعوا أثماناً باهظة جراء النزاعات المسلحة السابقة، ولم يعد بإمكانهم تحمل أعباء صراعات جديدة تستنزف مقدراتهم.

من جانبه، جدد الرئيس الألماني التزام بلاده الثابت بدعم استقرار لبنان وتعزيز مؤسساته الرسمية، مؤكداً أن المساعدات الألمانية لن تتوقف بانتهاء مهمة قوات حفظ السلام الدولية 'اليونيفيل'. وأشار شتاينماير إلى أن برلين تسعى لتمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها وتعزيز قدراتها الدفاعية والأمنية لضمان مستقبل مستقر ومستدام في المنطقة التي تشهد اضطرابات متلاحقة.

واستعرض الرئيس عون خلال المباحثات الدروس المستفادة من التجارب التاريخية، معتبراً أن التدخلات الخارجية غالباً ما تكون سبباً في تقسيم الشعوب وإضعاف الأوطان. وأشار إلى أن وعي الشعب اللبناني بهويته الوطنية هو السبيل الوحيد لمواجهة الظلم والحفاظ على وحدة البلاد، مؤكداً أن الجيش اللبناني يظل الضامن الأساسي لهذه السيادة والدرع الحامي لمكتسبات الاستقلال.

وفي سياق التعاون العسكري والتقني، أعرب الرئيس الألماني عن سعادته بقرب افتتاح الكلية البحرية الجديدة التي تم إنشاؤها بالتعاون المشترك بين البلدين. وأشاد شتاينماير بمستوى التنسيق العالي بين الجنود اللبنانيين والألمان، معتبراً أن هذا المشروع يمثل نموذجاً ناجحاً للعمل المشترك الذي يهدف إلى تطوير البنية التحتية العسكرية اللبنانية وحماية الحدود البحرية.

إن وحدة الدولة وتحقيق الاستقلال الكامل شرط ضروري لبقاء الوطن، والإرادة الوطنية الموحدة قادرة على إعادة البناء بعد الدمار والحروب.

كما تطرق اللقاء إلى ملف اللاجئين، حيث عبر الرئيس الألماني عن تقدير بلاده للجهود التي يبذلها لبنان في استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين والفلسطينيين رغم الظروف الاقتصادية الصعبة. وأكد أن ألمانيا ستواصل دعم المشاريع التعليمية والخدمية لمواكبة احتياجات الشباب اللاجئين والمجتمعات المضيفة، بما يسهم في تخفيف الضغوط الاجتماعية والاقتصادية عن كاهل الدولة اللبنانية.

وعلى الصعيد الإقليمي، شدد شتاينماير على أهمية التوصل إلى سلام دائم وشامل في المنطقة، محذراً من هشاشة الأوضاع بعد وقف إطلاق النار في قطاع غزة. ودعا إلى ضرورة الالتزام بالقنوات الدبلوماسية كخيار وحيد لضمان التهدئة ومنع انزلاق لبنان نحو توترات داخلية أو إقليمية جديدة، مؤكداً أن استقرار بيروت يمثل ركيزة أساسية للأمن في حوض المتوسط.

واختتم الرئيس عون اللقاء بالتأكيد على أن عملية إعادة إعمار ما دمرته الحروب ستتم بإرادة اللبنانيين وبدعم من الأصدقاء الدوليين المخلصين. وشدد على العمل الجاد لإزالة رواسب النزاعات السابقة و'جدران الحقد' التي خلفتها حقبات الوصاية، سعياً لتحقيق رفاهية الشعب اللبناني وضمان عيشه في وطن حر ومستقل يمتلك زمام قراره الوطني.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل سوريا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا