صادق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، على قرار يقضي بإبعاد أسيرين فلسطينيين من مدينة القدس المحتلة إلى قطاع غزة بشكل فوري. وشمل القرار الأسير المحرر محمود أحمد، المنحدر من بلدة كفر عقب، والأسير محمد أحمد حسين الهلسة من بلدة جبل المكبر، والذي سيتم ترحيله فور انتهاء مدة محكوميته في سجون الاحتلال.
وأعلن نتنياهو عبر حسابه الرسمي على منصة 'إكس' أنه وقع على سحب الإقامة الدائمة للأسيرين، مدعياً أن هذا الإجراء يأتي رداً على تنفيذهما عمليات طعن وإطلاق نار ضد أهداف إسرائيلية. كما أطلق تهديدات صريحة باستهداف المزيد من الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948 والقدس، مشيراً إلى أن هناك قائمة بأسماء أخرى ستواجه المصير ذاته قريباً.
ويعد هذا الإجراء التطبيق العملي الأول للقانون الذي أقره الكنيست الإسرائيلي في فبراير من عام 2023، والذي يمنح وزير الداخلية صلاحيات واسعة لسحب المواطنة أو الإقامة من الأسرى. ويستهدف القانون بشكل مباشر الفلسطينيين الذين يتلقون مخصصات مالية من السلطة الوطنية الفلسطينية، مع إتاحة المجال لترحيلهم إلى مناطق السلطة أو قطاع غزة.
من جانبه، أثنى نتنياهو على الدور الذي لعبه رئيس الائتلاف الحكومي في الكنيست، أوفير كاتس، في الدفع بهذا التشريع المثير للجدل حتى دخوله حيز التنفيذ. واعتبر نتنياهو أن هذا القانون يمثل أداة ردع أساسية في مواجهة ما وصفه بـ 'الإرهاب'، مؤكداً استمرار حكومته في اتخاذ خطوات تصعيدية مماثلة ضد الأسرى وعائلاتهم.
وفي سياق متصل، نشر أوفير كاتس مقطع فيديو تباهى فيه ببدء تطبيق القانون الذي استغرق تمريره ومناقشة آليات تنفيذه نحو ثلاث سنوات. وأوضح كاتس أن القانون حظي بتأييد واسع داخل الكنيست عند التصويت عليه، حيث صوت لصالحه 94 نائباً من أصل 120، مما يعكس إجماعاً سياسياً إسرائيلياً على سياسة التهجير القسري.
وأكدت مصادر إعلامية عبرية أن هيئة البث الرسمية أشارت إلى أن الوجهة التي سيُنقل إليها الأسيران هي قطاع غزة، رغم الظروف الإنسانية والأمنية الصعبة هناك. ويأتي هذا القرار في ظل ملاحقة دولية لنتنياهو من قبل المحكمة الجنائية الدولية، التي تطالب باعتقاله لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.
وتسود حالة من القلق في الأوساط الحقوقية والفلسطينية من أن يكون هذا القرار مقدمة لحملة تطهير عرقي وإبعاد جماعي تستهدف الفلسطينيين في القدس والداخل المحتل. ويرى مراقبون أن تفعيل هذا القانون يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الذي يحظر النقل القسري للسكان تحت الاحتلال، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة القانونية والسياسية.
المصدر:
القدس