تعتزم الإدارة الأمريكية عقد الاجتماع التأسيسي الأول لقادة ما يُعرف بـ 'مجلس السلام' المخصص للقضية الفلسطينية وتحديداً قطاع غزة، وذلك في التاسع عشر من شهر فبراير الجاري بالعاصمة واشنطن. ويأتي هذا التحرك كخطوة عملية أولى ضمن مؤتمر دولي رفيع المستوى يهدف إلى حشد الدعم المالي والسياسي للمرحلة المقبلة، حيث تراهن الولايات المتحدة على استقطاب استثمارات وتبرعات تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن الرؤية الأمريكية تسعى لتحويل هذا المجلس إلى مظلة دولية شاملة تتولى الإشراف المباشر على المرحلة الانتقالية في قطاع غزة عقب انتهاء الحرب. وسيكون المجلس مسؤولاً عن إدارة صناديق إعادة الإعمار، وتخطيط وتنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى، بما يضمن تدفق المساعدات وتوجيهها نحو مسارات التنمية المستدامة التي تخدم الاستقرار الإقليمي.
وتشير الخطة المطروحة إلى أن العضوية الدائمة في 'مجلس السلام' لن تكون متاحة إلا للدول والجهات التي تقدم مساهمات مالية ضخمة، حيث تم تحديد سقف أدنى للمساهمة يبلغ مليار دولار أمريكي. وتهدف هذه الأموال إلى تمويل رؤية 'غزة الجديدة' التي تطمح لتحويل القطاع من منطقة منكوبة إلى مركز اقتصادي وتجاري إقليمي يربط بين مختلف الأطراف عبر مشاريع استراتيجية.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية عن توجهات إسرائيلية تتماشى مع هذا الطرح، حيث أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توجيهات تقضي بتغيير الختم الرسمي المستخدم في معبر رفح البري. وبموجب هذه التعليمات، سيتم إلغاء مسمى 'دولة فلسطين' من الأختام الرسمية واستبداله بشعار 'مجلس السلام'، في إشارة واضحة إلى بدء تطبيق الترتيبات الإدارية الجديدة على أرض الواقع.
المصدر:
القدس