كشف مصدران مطلعان لصحيفة نيويورك تايمز الأربعاء قيام الجيش الأمريكي بتقديم خطة عسكرية بالغة التعقيد للرئيس دونالد ترمب، تهدف إلى الاستيلاء على ما يقارب 1000 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب داخل الأراضي الإيرانية.
وتتضمن الخطة -التي وُصفت بـ"الأخطر في تاريخ العمليات الخاصة"- إنزال معدات حفر ثقيلة وبناء مدرج للطائرات في قلب إيران لنقل المواد المشعة إلى الخارج.
الخطة -التي عُرضت على الرئيس ترمب الأسبوع الماضي- جاءت بناء على طلب مباشر منه لاستكشاف خيارات "تحييد" ما يصفه بـ"الغبار النووي"، وتتلخص العملية -كما توقع الخبراء- في النقاط التالية:
وستتطلب المهمة جسرا جويا للمئات أو الآلاف من القوات والمعدات الثقيلة لدعم عمليات الحفر واستعادة المواد المشعة، وقد يستغرق ذلك أسابيع وفقا لتقديرات مسؤولين دفاعيين سابقين، وأن يتم العمل فيه تحت النيران في عمق إيران.
تتركز الأنظار بشكل أساسي على منشأة خارج مدينة أصفهان التاريخية، حيث تشير تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى وجود مخزون يزن حوالي 970 رطلا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مستوى يقترب بشدة من درجة صنع الأسلحة.
وتشير صور الأقمار الصناعية إلى أن هذا المخزون -وهو مخزّن في أسطوانات تشبه "خزانات الغوص"- قد تم نقله إلى أنفاق عميقة قُبيل الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو/حزيران الماضي، مما جعل الوصول إليه يتطلب "عملية حفر وتنقيب" وليس مجرد غارة خاطفة.
وصف خبراء ومسؤولون دفاعيون سابقون -منهم ميك مولروي نائب مساعد وزير الدفاع السابق- الخطة بأنها "أكبر وأعقد عملية خاصة في التاريخ"، محذرين من مخاطر جسيمة، أهمها:
بينما تلتزم الإدارة الأمريكية بالهدف المعلن وهو "منع إيران من امتلاك القنبلة"، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن تقديم الخطة لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار بتنفيذها، بل هو جزء من "منح القائد الأعلى أقصى قدر من الخيارات".
وبحسب مسؤول دفاعي سابق لديه معرفة مباشرة بخطط الحرب على إيران وقدرات العمليات الخاصة، فإن حجم العملية وتعقيدها سيجعلان المهمة صعبة للغاية، لكنها ممكنة.
وقال المسؤول السابق "باستثناء ضربة سريعة رمزية إلى حد كبير لإثبات قدرتنا على فعل المزيد، فإن استعادة الكثير من المواد أو كلها تتطلب احتلالا مؤقتا".
تأتي هذه التطورات في وقت ترفض فيه طهران المقترحات الأمريكية للتخلي عن اليورانيوم، بينما تضغط أصوات في الإعلام المحافظ (مثل مارك ليفين) لضرورة إرسال "قوات متخصصة" لانتزاع المخزون النووي قبل فوات الأوان، وهو ما يبدو أن الرئيس ترمب يدرسه بجدية رغم وعوده الانتخابية بإنهاء الحروب.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة