في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفادت وكالات استخبارات أميركية عدة في تقييمات حديثة بأن الحكومة الإيرانية ليست مستعدة حالياً للانخراط في مفاوضات جدية لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وفقاً لمسؤولين أميركيين.
وبحسب التقييمات، ترى طهران أنها في موقع قوي ضمن مسار الحرب، ولا تجد نفسها مضطرة للاستجابة للمطالب الدبلوماسية الأميركية.
ورغم استعدادها للإبقاء على قنوات التواصل مفتوحة، إلا أنها لا تثق بواشنطن ولا تعتقد أن الرئيس الأميركي جاد في التفاوض، وفق ما نقلت "نيويورك تايمز".
تأتي هذه التقديرات متسقة مع تصريحات مسؤولين إيرانيين نفوا وجود تقدم في المحادثات، كما نفى متحدث باسم الخارجية الإيرانية طلب بلاده وقف إطلاق النار، خلافاً لما أعلنه الرئيس الأميركي.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الحملة العسكرية ضد إيران قد تنتهي خلال أسبوعين إلى ثلاثة، إلا أن استمرار القتال من الجانب الإيراني قد يعقّد هذا الهدف.
في المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إن طهران قد تنخرط في المسار الدبلوماسي بشروط، أبرزها أن تُظهر واشنطن جدية حقيقية لإنهاء الحرب، وليس فقط السعي إلى هدنة مؤقتة.
وفي منشور على وسائل التواصل، زعم الرئيس الأميركي أن إيران طلبت وقف إطلاق النار، لكنه ربط النظر في ذلك بالسماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، الذي تأثر بالحرب والهجمات على ناقلات النفط.
من جهتها، وصفت طهران هذا الادعاء بأنه غير صحيح ولا أساس له ، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية. ويُعد إغلاق مضيق هرمز نقطة محورية في الصراع، نظراً لتأثيره الكبير على الأسواق العالمية وإمدادات الطاقة، ما دفع دولاً عدة إلى الاستعداد لاحتمالات نقص الوقود.
وفي سياق متصل، لا تزال الاتصالات بين واشنطن وطهران تتم عبر وسطاء، دون وجود مفاوضات مباشرة بشأن وقف إطلاق النار أو إنهاء الحرب.
كما أشار مسؤولون إلى أن الضربات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة أثّرت على قدرة الحكومة الإيرانية على التواصل الداخلي، ما زاد من الغموض بشأن الجهة المخولة باتخاذ قرار سياسي.
ويرى مسؤولون إيرانيون أن بلادهم تخوض معركة وجود، في ظل قوة الهجمات، ويبدون تشككاً في أي اتفاق سلام محتمل، خشية من استئناف الهجمات مستقبلاً حتى في حال التوصل إلى اتفاق.
وتؤكد التقييمات الاستخباراتية أن إيران تواصل رفض تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي وصواريخها الباليستية، معتبرة ذلك جزءاً من سيادتها الوطنية.
كما برزت باكستان كوسيط في الجهود الدبلوماسية، إلى جانب الصين، التي دعت إلى وقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدة دعمها لأي جهود تهدف إلى خفض التصعيد واستئناف الحوار.
المصدر:
العربيّة