آخر الأخبار

الشكوك حول قدرة ترمب على الحكم تختبر الضمانات الدستورية

شارك

حين تصبح قرارات الحرب والسلم بيد رئيس تثار حول قدرته الذهنية أسئلة متزايدة، لا يعود الأمر شأنا أمريكيا داخليا، بل مسألة قد تمس حياة الملايين.

من هذا المدخل، يناقش مقال رأي تنامي الشكوك في أهلية دونالد ترمب للحكم، في ظل سلوكيات وتصريحات مثيرة للقلق، واستطلاعات أظهرت أن 61% من الأمريكيين يرونه أكثر اضطرابا مع التقدم في السن، فيما لا يعتقد 56% أنه ما زال يملك الحدة الذهنية الكافية لمواجهة التحديات الكبرى.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 مستعدة للتفاوض "تحت النار".. اعتقالات متسارعة وقبضة أمنية متصاعدة في إيران
* list 2 of 3 إدانات أوروبية لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وتحركات قضائية لإلغائه
* list 3 of 3 اقتصاد العالم بمرمى النيران.. تداعيات حرب المضائق والسيطرة على خارك end of list

وترى الكاتبة غابي هينسليف في صحيفة غارديان أن خطورة هذه الشكوك لا تتوقف عند المشهد السياسي الأمريكي، لأن الرئيس الأمريكي يملك قرارات قد تدفع آلاف الجنود إلى الحروب، وتهز أسواق الطاقة والغذاء في جميع أنحاء العالم.

وتشير إلى أن تعطل قطاع الغاز في الخليج قد يفاقم أزمة الأسمدة، بما يهدد نحو 45 مليون شخص بخطر الجوع الحاد إذا لم يتمكن المزارعون من الحصول على ما يكفي منها لإنتاج الغذاء.

حدود النصوص الدستورية

وتقول هينسليف إن النظام الأمريكي يملك، نظريا، أدوات لكبح الرئيس، من اشتراط موافقة الكونغرس على إعلان الحرب إلى التعديل الخامس والعشرين الذي يتيح تعليق صلاحياته إذا اعتُبر غير قادر على أداء مهامه.

لكنّ هذه الضمانات، في نظرها، تبدو هشة في التطبيق. فترمب، كما تشير، مضى إلى حد تجهيز ما يقارب 10 آلاف جندي للانتشار في الشرق الأوسط استعدادا لغزو محتمل، من دون موافقة من الكونغرس، فيما بدأت أصوات جمهورية تعبر عن قلقها بعد إحاطة سرية للمشرعين، وسط تحذيرات من أن الأهداف العسكرية المعروضة عليهم ليست نفسها التي قيلت للناخبين.

وتذهب الكاتبة إلى أن وول ستريت تبدو، حتى الآن، أقدر على كبح اندفاع ترمب من واشنطن نفسها.

وفي مسعى لدعم حجتها، تستعيد الكاتبة سوابق من التاريخ الأمريكي والبريطاني، لتقول إن الرأي العام لا يعرف دائما حقيقة الحالة الصحية أو الذهنية للقادة إلا بعد فوات الأوان.

إعلان

وتستشهد بما كُشف لاحقا عن جو بايدن، وجون كينيدي، ووينستون تشرشل، وهارولد ويلسون، لتخلص إلى أن النصوص الدستورية لا تكفي وحدها إذا غابت الإرادة داخل الدائرة الضيقة المحيطة بالزعيم، وهي غالبا الأحرص على حمايته والتستر عليه.

ختاما، تشبّه الكاتبة المعضلة بتردد الأبناء في انتزاع مفاتيح السيارة من أب متقدم في السن بدأت قدراته العقلية تضعف. غير أن الخطر هنا، كما تقول، لا يهدد أسرة واحدة، بل عالما بأسره قد يجد نفسه في المقعد الخلفي لمركبة مسرعة يقودها رجل لم يعد أحد واثقا تماما من قدرته على الإمساك بالمقود.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا