في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
ملأت صرخات الرعب التي أطلقها ركاب طائرة إيرانية الأجواء، وسط حالة من الهلع والخوف ، بعدما بدأت الطائرة تهتز بعنف، فيما تساقطت أجزاء من السقف والخزائن العلوية فوق رؤوسهم، واضطر الركاب إلى التمسك بأي شيء أمامهم.
الفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي بدا للوهلة الأولى وكأنه التقط في الجو، أثناء رحلة تواجه مطبات هوائية عنيفة، لكن المفاجأة أن كل ذلك حدث و الطائرة لم تكن قد أقلعت أصلا!
الفيديو يعود إلى طائرة تابعة لشركة "سبرهان" الإيرانية، من طراز بوينغ 737-300، التي كانت تستعد لرحلة داخلية من مدينة مشهد شرقي إيران إلى كرمانشاه غرب البلاد، في رحلة يفترض أن تمتد لنحو ساعتين وتقطع 1157 كيلومترا..لكن الرحلة توقفت قبل أن تبدأ.
فبحسب ما أورده موقع "أفييشن هيرالد" المتخصص في سلامة وحوادث الطيران، كانت الطائرة تستعد للإقلاع من المدرج 31 في مطار مشهد، وعندما بدأت سرعتها في الارتفاع، بدأت معها الاهتزازات العنيفة. وهنا اتخذ الطاقم القرار الحاسم: إلغاء الإقلاع وإيقاف الطائرة على المدرج.
أي أن الركاب عاشوا لحظات الرعب هذه والطائرة ما زالت على الأرض. لكن القصة لا تتوقف هنا. فالرحلة، كانت قد ألغيت مرتين من قبل بسبب أعطال فنية في طائرات من الطراز نفسه، قبل أن تأتي محاولة الإقلاع التي ظهرت في الفيديو.
أما المشكلة الفنية، فكانت مرتبطة بمجموعة الهبوط الرئيسية الموجودة أسفل الطائرة، والتي تضم العجلات والأجزاء المسؤولة عن تثبيتها والتحكم في حركتها أثناء الإقلاع والهبوط.
وبحسب الشرح الوارد في البرنامج، بدت بعض أجزاء نظام المخمدات متآكلة ومتهالكة، ومع تسارع الطائرة على المدرج لم تعد قادرة على امتصاص الاهتزازات، ما أدى إلى تفاقم الارتجاج وتضرر أجزاء أخرى، وصولا إلى الإطارات.
والنتيجة؟
طائرة تهتز بعنف، وركاب يتمسكون بالمقاعد والخزائن في حالة رعب كبيرة، وأجزاء تتساقط داخل المقصورة، فيما الطيار يحاول إيقاف الطائرة قبل أن تتحول المشكلة إلى كارثة جوية.
مواقع التواصل.. كالعادة لديها ما تقوله، و المشهد كان كفيلا بإشعال هذه المواقع، وبدأ المتابعون في تحليل ما حدث وطرح الأسئلة حول الصيانة وسلامة الطائرة.
ميادة كتبت على فيسبوك:
حرام شو حسوا أنا بس شفت الفيديو فكرتو بالجو وطايرين يعني لا سمح الله لو حدثت إصابات استهتار ولا مبالاة صايرة من طواقم الطائرات
أما نور، فركزت على حالة الطائرة، وقالت:
هالطائرات المهترئة كيف يسمح لها بالطيران؟ لا أعلم يعني حوادث تتكرر تقريبا كل يوم، يومين، هالمرة الله ستر وإلا كانت كارثة
ودخل عامر على خط النقاش بسؤال مختلف، بعدما أشار إلى أن الرحلة كان على متنها عراقيون، وكتب:
وقالوا إنها ألغيت واستبدلت الطائرة مرتين من نفس النوع، يعني مشكلة بهذا الطراز أو ماذا؟ مستحيل كل التقنيين والخبراء لا يكشفون هكذا خلل
أما يسرا، فوسعت دائرة المسؤولية، وقالت:
على بوينغ التوضيح للناس وليس فقط شركة الطيران، شركة مثلها ومعروفة لازم توضح وتفسر وتعتذر وتعوض، ولا أي جهة أهملت الصيانة واستهترت بأرواح الناس
وبينما كان المتابعون يتساءلون كيف يمكن لطائرة أن تصل إلى هذه الحالة، يظهر مقطع الفيديو حول بأنها وقعت على طائرة من عائلة 737 كلاسيك، كما أشار البرنامج إلى تسجيل بوينغ 860 حادثا مرتبطة بهذه العائلة أدت إلى خسارة الطائرات بالكامل منذ دخولها الخدمة وحتى العام الماضي.
أما العطل الذي ظهر في هذه الواقعة تحديدا، فتقول المادة إن بوينغ وثقت سابقا 13 حالة مماثلة لكسر وصلة التواء في مجموعة الهبوط السفلي، ارتبط بعضها أيضا بمشكلات في المخمدات.
المصدر:
الجزيرة