في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تحولت جلسة للبرلمان في كوسوفو إلى مشهد صاخب، بعدما رشقت نائبة من المعارضة رئيس الوزراء القائم بالأعمال ألبين كورتي بالبيض، في واقعة عكست حدة الانسداد السياسي الذي يهدد بإعادة البلاد إلى صناديق الاقتراع.
وقع الحادث السبت خلال جلسة خُصصت لاستكمال تشكيل البرلمان المنبثق عن الانتخابات المبكرة التي أُجريت في يونيو/حزيران الماضي، وذلك بعدما طلب كورتي من النواب منحه وقتا إضافيا للتفاوض مع أحزاب المعارضة قبل طرح مرشح لرئاسة البرلمان.
وما إن أنهى كورتي طلبه حتى وقفت النائبة تايم كادريياي، من "تحالف من أجل مستقبل كوسوفو"، وأخرجت بيضا من حقيبتها وألقته باتجاهه، وهي تصيح: "عار عليك!".
وسارع نواب من حزب "فيتفيندوسيه" الذي يتزعمه كورتي وعناصر الأمن إلى التدخل، ثم غادر رئيس الوزراء القاعة، وتوقفت الجلسة والبث المباشر لها.
وحاول كورتي التقليل من وقع الحادث، وقال للنواب لاحقا إن بلاده "لا تزال بلا اتفاق سياسي"، وإنه طلب وقتا إضافيا لتجنب انتخابات جديدة.
تصدر حزب "فيتفيندوسيه" انتخابات يونيو/حزيران، وحصل على 58 مقعدا في البرلمان المؤلف من 120 عضوا، لكنه لا يملك بمفرده الأغلبية اللازمة لتمرير كل الاستحقاقات البرلمانية، وهو ما يدفعه إلى التفاوض مع أحزاب أخرى، بينها "الرابطة الديمقراطية لكوسوفو" التي تملك 18 مقعدا.
وتعثرت المفاوضات وسط خلافات بشأن توزيع المناصب، ولا تزال مسألة انتخاب رئيس جديد للبلاد إحدى أبرز نقاط الخلاف بين القوى السياسية.
وتعقد المشهد أكثر مع انتهاء المهلة المحددة لاستكمال تشكيل البرلمان الجمعة من دون انتخاب رئيس له، وسط خلاف بشأن الإجراءات التي يمكن اتخاذها بعد انقضاء المهلة.
ويرى معارضون وبعض خبراء القانون أن استمرار المسار البرلماني بعد انتهاء المهلة يثير إشكالات دستورية، في حين يحاول كورتي كسب مزيد من الوقت للتوصل إلى اتفاق سياسي وتجنب العودة إلى الانتخابات.
وتأتي واقعة رشق رئيس الوزراء بالبيض لتضيف مشهدا صاخبا إلى مأزق سياسي مفتوح، بعد سلسلة من الأزمات السياسية والانتخابات المبكرة التي شهدتها كوسوفو خلال أقل من عامين.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة