آخر الأخبار

لحظات تحبس الأنفاس.. قبطان مصري يوثق عملية إنقاذ من قلب أمواج المتوسط

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

عملية إنقاذ المهاجر الأفريقي بالبحر المتوسط

في لحظة تختلط فيها الحياة بالموت، وعلى إيقاع أمواج المتوسط الغاضبة، سطّر قبطان مصري ملحمة إنسانية نادرة، بعدما نجح في انتشال مهاجر أفريقي من قلب البحر، في ظروف بالغة القسوة كادت أن تبتلع الجميع.

القبطان أحمد عمر شفيق وثّق تفاصيل عملية الإنقاذ كاملة في مقطع فيديو نشره عبر حسابه على "فيسبوك"، منذ لحظة تلقي الاستغاثة وحتى إنقاذ الناجي الوحيد، ليتحول المقطع إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي، ويكشف مشاهد مؤلمة ومشحونة بالتوتر من قلب عرض البحر.

جثة متشبثة ببرميل

وفي تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، روى القبطان الشاب تفاصيل الرحلة التي بدأت عادية، حين أبحرت سفينته من ميناء صفاقس التونسي متجهة إلى ميناء يالوفا التركي، قبل أن تنقلب الأحداث رأساً على عقب بعد تلقي رسالة استغاثة تفيد بغرق مركب هجرة غير شرعية قبالة سواحل مالطا، كان يقل نحو 50 مهاجراً.

ولم يتردد القبطان، فقرر مع طاقمه تغيير المسار والسير في خط المركب المفقود، أملاً في العثور على أي أثر قد يقود إلى إنقاذ أرواح. ومع تصاعد الأمواج وشحذ التركيز، كان أول ما ظهر جثة متشبثة ببرميل، تتقاذفها المياه في مشهد صادم.

تتابعت الجثث بعدها رجال، ونساء، وأطفال.. مشاهد وصفها القبطان بـ"المأساوية"، حتى جاءت اللحظة التي لم تكن في الحسبان. من غرفة القيادة، لمح القبطان شخصاً يتحرك وسط الأمواج، يلوّح ويستغيث، ناجٍ وحيد يصارع الموت.

على الفور صرخ القبطان بصوت اخترق هدير البحر: "هلف وأرجعلك"، ودوّت حالة الطوارئ على متن السفينة، بينما كان الرجل يتشبث بالأمل وسط المياه المتجمدة.

القبطان المصري أحمد عمر مع الناجي الإفريقي الوحيد رمضان بعد الإنقاذ

"معجزة حقيقية"

ووفق البروتوكولات البحرية، كان من المفترض إبلاغ أقرب سفينة إنقاذ بالإحداثيات، لكن القبطان أحمد لم يحتمل فكرة ترك الرجل وحيدًا يصارع الأمواج، خاصة مع انخفاض حرارة المياه التي تقلل فرص البقاء على قيد الحياة.

بإصرار وشجاعة، أقنع قبطان السفينة بالدوران والعودة، رغم خطورة المناورة على السفينة والطاقم. وبالفعل، عادوا أدراجهم، وتكاتفت أيدي البحارة في سباق مع الزمن، حتى تم انتشال الرجل من البحر، في لحظة وصفها القبطان بأنها "معجزة حقيقية".

تم تدفئة الناجي، وتبديل ملابسه، وتقديم الإسعافات الأولية له داخل مستشفى السفينة. وتبيّن أنه يدعى "رمضان"، من دولة سيراليون، وقد ظل يصارع الأمواج لمدة 24 ساعة كاملة، بعدما فقد شقيقه وزوجة شقيقه وطفلهما في الحادث المأساوي.

القبطان المصري أحمد عمر

وأوضح القبطان أن رمضان أب لطفل يبلغ من العمر 7 سنوات، وأنه خاطر بحياته هرباً من الفقر بحثاً عن مستقبل أفضل لأسرته. وفي نهاية الرحلة الإنسانية، تم تسليمه إلى خفر السواحل المالطي لاستكمال الإجراءات.

كما جرى إبلاغ السلطات المختصة بموقع غرق مركب الهجرة غير الشرعية لانتشال جثث الضحايا واتخاذ الإجراءات اللازمة.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار