عمر المزين – كود///
قال محمد بنعبو، مدير المركز الوطني للأمن البشري والتغيرات المناخية، إن سدود المغرب الكبرى مازالت تعاني من الفراغ، متسائلًا: شنو واقع بالضبط؟، موضحا أنه منذ بداية شهر دجنبر الماضي والمنخفضات الرطبة مسترسلة الدخول لأرض المملكة بعد انزياح المرتفعات الجوية التي كانت تقف سدًا منيعًا لتساقط الغيث خلال السنوات السبع العجاف.
وأكد بنعبو أنه بالرغم من التساقطات المطرية الغزيرة التي عاشها ويعيشها المغاربة خلال الموسم الحالي، والتي أعادت الأمل للفلاحين، لا تزال وضعية السدود تطرح علامات استفهام كبرى حول مدى قدرة المغرب على تحقيق مؤشرات الأمن المائي والأمن الغذائي، خصوصًا وأن معظم السدود الصغرى امتلأت عن آخرها، وأخرى يتم تفريغها حفاظًا على سلامة البنيات التحتية المائية.
وتساءل في تصريحه لـ”كود” عن الدور الذي تلعبه سدود المملكة إذا كانت معظم المياه تذهب مباشرة إلى المحيط أو البحر، مشيرًا إلى أن المملكة المغربية تتوفر على شبكة سدود جد متنوعة تبلغ في مجموعها 148 سدًا، من بينها 114 سدًا صغيرًا ومتوسطًا لا تتعدى القيمة التخزينية لكل واحد منها 50 مليون متر مكعب، مقابل أربعة سدود تتجاوز قدرتها التخزينية مليار متر مكعب.
وأوضح أن هذه السدود هي: سد الوحدة بسعة 3.7 مليار متر مكعب، سد المسيرة 2.7 مليار متر مكعب، سد بين الويدان 1.21 مليار متر مكعب، وسد إدريس الأول 1.125 مليار متر مكعب، بطاقة إجمالية تناهز 8.64 مليار متر مكعب إلى حدود يوم الأحد 25 يناير 2026، أي ما يفوق نصف القدرة التخزينية التي من الممكن أن تصل إلى 17 مليار متر مكعب.
وأضاف أن هذه الطاقة التخزينية لا تمثل سوى عُشر القيمة التخزينية لسد كاريبا أو السد العالي، أو خمس القيمة التخزينية لسد النهضة، أو قد تعادل القدرة التخزينية لسد الفرات أو سد الموصل.
وختم محمد بنعبو تصريحه بالتأكيد على أن وضعية السدود تطرح تحديات استراتيجية كبرى مرتبطة بالأمن المائي والسيادة المائية للمملكة في ظل التحولات المناخية المتسارعة.
المصدر:
كود