آخر الأخبار

تفشي إيبولا.. أهم ما تحتاج معرفته عن هذا الفيروس القاتل!

شارك
ينتقل فيرس الإيبولا من خلال الاتصال المباشر بدم المصاب أو سوائل جسمه، أو عبر ملامسة الأسطح والأدوات الملوثة. صورة من: Kay Nietfeld/dpa/picture alliance

أعلنت منظمة الصحة العالمية ، اليوم الأحد (17 مايو/أيار 2026)، حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا، على خلفية تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، في خطوة تعكس تزايد المخاوف من اتساع دائرة انتشار المرض على المستويين الإقليمي والدولي.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تواجه فيه السلطات الصحية تحديات معقدة، أبرزها انتشار سلالة نادرة من الفيروس وصعوبة احتوائها في ظل الظروف الميدانية المتدهورة.

سلالة نادرة تُعقّد الاستجابة الصحية

يرتبط التفشي الحالي بسلالة "بونديبوجيو"، وهي إحدى السلالات النادرة لفيروس إيبولا، وتختلف عن سلالة "زائير" الأكثر انتشارًا. ويزيد من خطورة الوضع عدم توفر لقاح أو علاج مخصص لهذه السلالة، ما يجعل جهود الاستجابة تقتصر على الرعاية الداعمة فقط.

وأعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، عن قلقه إزاء تزايد الحالات، مؤكدًا أن التفشي يمثل "حالة طوارئ صحية تثير قلقًا دوليًا"، لكنه "لا يستوفي حتى الآن معايير إعلان جائحة" وفق المعايير المعتمدة.

أرقام مقلقة ومخاوف من انتشار أوسع

بحسب هيئة المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، تم تسجيل 88 حالة وفاة و336 حالة يُشتبه في ارتباطها بالتفشي داخل الكونغو، إضافة إلى حالة وفاة لرجل في أوغندا.

وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن هذه الأرقام قد لا تعكس الحجم الحقيقي للتفشي، مع تزايد المؤشرات على وجود حالات غير مكتشفة، ما يثير المخاوف من انتشار أوسع للمرض.

بيئة هشة تُفاقم الأزمة

تتركز الإصابات في مناطق تعاني من هشاشة أمنية وأزمات إنسانية ونزوح سكاني واسع، وهي عوامل تُسهم في تسريع انتشار الفيروس وتُعقّد جهود السيطرة عليه.

كما تُعد الغابات الاستوائية الكثيفة في الكونغو خزانًا طبيعيًا لفيروس إيبولا، ما يجعل ظهوره المتكرر أمرًا يصعب احتواؤه بشكل كامل. وفي هذا السياق، أشار جان كاسيا، المدير العام للمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض، إلى أنه طلب إرشادات فنية بشأن احتمال تصنيف التفشي كتهديد واسع النطاق للأمن الصحي في القارة.

استجابة دولية وإجراءات احترازية

بدأت الدول والمنظمات الدولية في اتخاذ إجراءات لاحتواء الوضع، حيث أغلقت رواندا حدودها مع الكونغو، بينما تواصل السلطات التحقيق لتحديد مصدر التفشي وتتبع سلاسل العدوى.

كما أعلنت منظمة "أطباء بلا حدود" استعدادها لإطلاق استجابة واسعة، محذّرة من أن الانتشار السريع للفيروس "مقلق جدًا". وأكد وزير الصحة في الكونغو، سامويل روجر كامبا، عدم توفر لقاح أو علاج محدد لهذه السلالة.

من جانبها، شددت تريش نيوبورت، مديرة الطوارئ في "أطباء بلا حدود"، على أن تسارع تسجيل الحالات وتجاوز الفيروس للحدود يعكسان مستوى عاليًا من الخطورة.

تحديات لوجستية تعرقل المواجهة

تُعدّ الغابات الاستوائية في الكونغو الديمقراطية خزانًا طبيعيًا لفيروس إيبولا، ما يصعّب احتواءه. وفي هذا السياق، طلبت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض إرشادات فنية لبحث تصنيف التفشي كتهديد صحي على مستوى القارة .

تواجه جهود احتواء التفشي تحديات لوجستية كبيرة، إذ تُعد الكونغو من أكبر دول إفريقيا من حيث المساحة، مع عدد سكان يتجاوز 100 مليون نسمة، وبنية تحتية محدودة تعيق إيصال الإمدادات الطبية بسرعة وكفاءة.

تحذيرات من السفر ومخاطر إقليمية

دعت منظمة الصحة العالمية إلى منع سفر المصابين والمخالطين لهم خارج الكونغو وأوغندا، فيما حذّرت ألمانيا من السفر إلى المناطق المتضررة، خاصة مقاطعة إيتوري.

كما أكدت المنظمة أن الدول المجاورة، مثل أنغولا، وأوغندا ، و رواندا ، و تنزانيا ، وزامبيا، تبقى عرضة لخطر انتشار الفيروس بسبب حركة السكان والتبادل التجاري.

ورغم ذلك، حذرت من فرض قيود شاملة على السفر أو إغلاق الحدود، لما قد يدفع الأفراد إلى استخدام معابر غير رسمية، ما يزيد من خطر انتشار العدوى. رغم عدم وجود حدود مشتركة مع الكونغو، تُعد كينيا معرضة للخطر بسبب حركة السفر.

كيف ينتقل الإيبولا وما أبرز أعراضه؟

ينتقل فيروس إيبولا من خلال الاتصال المباشر بدم المصاب أو سوائل جسمه، أو عبر ملامسة الأسطح والأدوات الملوثة. وتشمل الأعراض المبكرة:


*

الحمى


*

التعب


*

الصداع


*

آلام العضلات


*

التهاب الحلق


*

القيء والإسهال والطفح الجلدي

وفي الحالات الشديدة، قد يتطور المرض إلى نزيف حاد وفشل في عدة أعضاء، ما قد يؤدي إلى الوفاة، وفق خبراء الصحة.

سلالة أقل فتكًا لكنها أكثر تعقيدًا

رغم أن سلالة "بونديبوجيو" أقل فتكًا مقارنة بسلالة "زائير" (بنسبة وفيات تقارب 37% مقابل ما يصل إلى 90% لدى زائير)، فإن غياب اللقاح والعلاجات النوعية يجعلها تحديًا صحيًا كبيرًا.

ويقتصر العلاج الحالي على الإجراءات الداعمة، مثل تعويض السوائل والحفاظ على استقرار الوظائف الحيوية، في ظل استمرار الجهود الدولية لاحتواء التفشي ومنع تحوله إلى أزمة أوسع.

تحرير: عارف جابو

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار