آخر الأخبار

صديقة الأمعاء في رمضان.. الكيمياء تكشف أسرار الأغذية المخمرة

شارك

مع ارتفاع الوعي الغذائي، باتت الأطعمة المخمرة جزءا مهما من الحلول الطبيعية التي ينصح بها الخبراء في رمضان لتحسين عملية الهضم وتخفيف الشعور بالانتفاخ.

ويرتبط رمضان بتناول الأطعمة عالية السكريات والكربوهيدرات المكررة التي تهضم بسرعة، وتسبب الانتفاخ لعدة أسباب؛ منها افتقارها للألياف التي تساعد على الهضم البطيء، وبالتالي فإن غيابها يجعل الطعام يتخمر بسرعة في الأمعاء، كما أن بكتيريا الأمعاء تحلل السكريات البسيطة بسرعة، ويؤدي ذلك إلى إنتاج غازات الانتفاخ.

ولتحجيم هذه المشكلة، ينصح الخبراء بالأطعمة المخمرة التي خضعت لنمو وتخمير ميكروبي متحكم فيهما، ويتم ذلك عبر مسار استقلابي تحول فيه الكائنات الدقيقة مثل البكتيريا والخمائر، المركبات العضوية مثل السكريات إلى نواتج نهائية مختلفة دون استخدام الأكسجين.

مصدر الصورة التخمير عملية كيمياء غذائية تختلف تفاصيلها بحسب نوع الطعام ونوع البكتيريا (ديفيد زيلبر)

ما التخمير؟

والتخمير عملية كيمياء غذائية تختلف تفاصيلها بحسب نوع الطعام ونوع البكتيريا، ومنها "تخمير حمض اللاكتيك"، وفي هذا النوع تقوم بكتيريا حمض اللاكتيك بتحويل السكريات في الطعام، مثل سكر الحليب أو السكريات في الخضروات إلى حمض اللاكتيك، كما تكشف دراسة نشرتها دورية "بايوريسورسز أند بايوبروسيسينغ" (Bioresources and Bioprocessing)، ومن الأمثلة الغذائية على هذا النوع من التخمير أطعمة مثل الزبادي، مخلل الملفوف، الكيمتشي.

ويوجد أيضا "التخمير الكحولي"، ويحدث عندما تقوم خمائر مثل "ساكاروميسيس سيريڤيسياي" بتحويل السكر إلى إيثانول وثاني أكسيد الكربون، وهذا المسار هو أساس صناعة المشروبات المخمرة والمخبوزات، ففي النوع الأول يكون الإيثانول هو المنتج الرئيسي، وفي الخبز يكون ثاني أكسيد الكربون هو المسؤول عن جعل العجين يتخمر ويرتفع.

إعلان

أما النوع الثالث، فهو تخمير الأحماض العضوية (الأسيتيك وغيرها)، ويستخدم لإنتاج الخل، حيث تقوم بكتيريا الأسيتيك (أسيتوباكتير) بتحويل الإيثانول الذي أنتجته الخميرة إلى حمض الأسيتيك بوجود الأكسجين، كما تكشف دراسة نشرتها دورية "فوودز".

فوائد صحية بالجملة

وترتبط هذه الأطعمة المخمرة بالعديد من الفوائد الغذائية مثل تحسين هضم الطعام، وتحسين وفرة بعض العناصر الغذائية وإضافة نكهات مميزة للطعام، لكن الأهم في رمضان هو علاج الانتفاخات، وهي الفائدة التي أكدت عليها دراسة نشرتها دورية "فرونتيرز إن نيوتريشن" (Frontiers in Nutrition).

وقامت الدراسة التي أجريت بإشراف الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء بإجراء مراجعة بحثية شملت 25 بحثا علميا، منها 19 تجربة سريرية عشوائية شملت أكثر من 4 آلاف مشاركين، وتم تحليل البيانات بشكل متعمق، فكانت النتائج أن الأطعمة المخمرة تحسن تواتر حركة الأمعاء (زيادة 0.60 مرة أسبوعيا في المتوسط)، تحسن قوام البراز، وتخفض أعراض الجهاز الهضمي بما في ذلك الانتفاخ، الغازات، والمغص، وتقلل زمن انتقال الطعام في الأمعاء، ما يساعد على هضم أسرع وأقل تراكما للغازات.

وكشفت الدراسة عن أن هذه الأطعمة تؤثر على الصحة عبر عدة آليات كيميائية طبيعية، منها بكتيريا نافعة تعزز توازن الميكروبيوم المعوي، ومركبات نشطة بيولوجيا مثل الببتيدات الحيوية والأحماض العضوية تساعد على تحسين الهضم وتقليل الغازات، وتحسين امتصاص الفيتامينات والمعادن وتقليل العوامل المضادة للمغذيات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار