آخر الأخبار

قبل مباراة "الأسود" و"الطواحين".. الإعلام الهولندي يحترم المغرب والجماهير تترقب اختبارا صعبا

شارك

طارق عبلا – هبة بريس

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم، يوم الثلاثاء المقبل، إلى المواجهة المرتقبة بين المنتخبين المغربي والهولندي في دور الـ32 من كأس العالم 2026، في واحدة من أبرز مباريات هذا الدور، بالنظر إلى القيمة الفنية للمنتخبين وما يملكانه من أسماء بارزة، فضلا عن الاهتمام الإعلامي والجماهيري الواسع الذي تحظى به هذه القمة في مختلف أنحاء العالم.

وتجمع أغلب الصحف والمواقع الرياضية الهولندية على أن المنتخب المغربي لم يعد ذلك المنافس الذي يمكن التقليل من شأنه، بل أصبح منتخبا يفرض الاحترام بفضل ما حققه في السنوات الأخيرة، خاصة بعد نتائجه المميزة في البطولات الكبرى، وهو ما يجعل المباراة اختبارا صعبا للطرفين، مع تأكيد أن بطاقة التأهل لن تكون سهلة لأي منهما.

ورغم هذا الاحترام، يبقى الشعور السائد لدى كثير من المغاربة مختلفا هذه المرة. فالأداء الذي قدمه المنتخب في مباراته الأخيرة، إلى جانب بعض الغيابات والإصابات التي سبقت اللقاء، خلق حالة من القلق المشروع لدى شريحة واسعة من الجماهير، ليس لأن الثقة في اللاعبين تراجعت، وإنما لأن سقف التطلعات ارتفع كثيرا بعد الإنجازات التاريخية التي حققها المنتخب خلال الأعوام الماضية.

لقد اعتاد المغاربة في السنوات الأخيرة رؤية منتخبهم ينافس كبار العالم، ويحقق نتائج إيجابية، ويقدم كرة قدم مقنعة، لذلك أصبح من الصعب على الجماهير تقبل أي تعثر أو أداء يقل عن المستوى الذي ألفته. وهذا أمر طبيعي عندما يتحول منتخب وطني إلى مصدر فخر وتطلعات لملايين المواطنين.

وفي المقابل، تبقى كرة القدم لعبة لا تعترف بالتاريخ ولا بالتوقعات، فالمباريات الإقصائية تحسمها التفاصيل الصغيرة، وقد يكون الفارق فيها لحظة تركيز أو هفوة دفاعية أو لمسة فردية، وهو ما يجعل الحذر مطلوبا، لكن دون أن يتحول إلى تشاؤم أو فقدان للثقة.

ومن المؤكد أن هذه المباراة ستكون من بين أكثر مباريات هذا الدور متابعة على مستوى العالم، ليس فقط في المغرب وهولندا، بل أيضا من قبل جماهير كرة القدم في مختلف القارات، ووسائل الإعلام العالمية، إضافة إلى ملايين المغاربة المقيمين بالخارج الذين اعتادوا الالتفاف حول منتخبهم في كل المحافل الكبرى.

ويبقى الأمل قائما في أن يقدم أسود الأطلس أداء يليق بطموحات الجماهير، وأن تكون المنافسة عنوانها الاحترام والروح الرياضية، سواء داخل أرضية الملعب أو في المدرجات وخارجها. ففي النهاية، تبقى كرة القدم لغة عالمية تجمع الشعوب، قبل أن تكون مجرد نتيجة على لوحة التسجيل.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا