عبّر محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، عن رضاه عقب فوز “أسود الأطلس” على منتخب هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين، في المباراة التي جمعتهما ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لكأس العالم، مؤكدا أن المنتخب الوطني قدّم واحدة من أكثر مبارياته سيطرة على الإطلاق في المسابقة.
وقال وهبي، في تصريحات عقب المواجهة التي أعقبت المواجهة، إن الهدف الأساسي كان تحقيق الانتصار وانتظار ما ستسفر عنه بقية نتائج المجموعة، موضحا: “كان الهدف هو الفوز بالمباراة ومحاولة إنهاء الدور الأول في الصدارة حسب النتائج.. صحيح أننا لم نقدم الشوط الأول المثالي، لكن ليس من ناحية النوايا أو أسلوب اللعب، لأننا كنا الطرف المسيطر وخلقنا العديد من الفرص التي كان بإمكاننا تسجيل المزيد منها”.
وأضاف الناخب الوطني: “كنت قد حذرت اللاعبين من ضرورة التحلي بالهدوء، لأننا تسرعنا كثيرا في البحث عن الأهداف، وهو ما جعل الفريق أحيانا منقسما إلى قسمين.. منتخب هايتي كان يخوض مباراته الأخيرة وأراد الخروج بصورة جيدة، لذلك أبقى على ثلاثة لاعبين في الخط الأمامي في بعض الفترات؛ وهو ما خلق بعض الثغرات داخل منظومتنا وجعلنا نعاني في بعض اللقطات”.
وتابع المتحدث: “لكنني لا أعتقد أن المغرب سبق له أن هيمن بهذا الشكل على مباراة في كأس العالم. لا أتذكر مباراة خلقنا فيها هذا العدد من الفرص.. هناك الكثير من الإيجابيات، ويجب أن نواصل العمل مع الحفاظ على الثقة.. رحلتنا الحقيقية في كأس العالم تبدأ اليوم”.
وبخصوص اختياراته البشرية خلال مباراة اليوم، قال وهبي: “أنا راضٍ عن الاختيارات التي قمنا بها.. يجب أن نعرف أنه ليس من السهل على لاعب لم يشارك بعد في هذه البطولة أن يبدأ أساسيا.. لهذا السبب لم أرغب في إجراء عدد كبير من التغييرات، لأن اللاعبين يحتاجون إلى استعادة نسق المباريات.. وقد رأينا أن بعض الذين لم يشاركوا كثيرا واجهوا صعوبات في الشوط الأول وتحسن أداؤهم في الثاني”.
وتابع قائد كتيبة “أسود الأطلس”: “عندما علمنا أن البرازيل كانت متقدمة في النتيجة بينما كنا متعادلين 2-2، كان هدفنا الأول هو الفوز بالمباراة.. وفي الوقت نفسه كنا نفكر أيضا في تدبير مجهود بعض اللاعبين تحسبا لمباراة دور الـ32.. أنا سعيد جدا بالطريقة التي أنهينا بها المباراة. لم نفز بالطريقة التي كنا نريدها في البداية، لكننا فزنا في النهاية، وهذا هو الأهم”.
وأضاف وهبي بخصوص المرحلة المقبلة: “سننتقل إلى المكسيك، كما قلت سابقا.. كنا نطمح إلى الذهاب إلى هيوستن؛ لكننا سنلعب في مونتيري، غير أن الطموح والهدف يبقيان كما هما.. المجموعة سعيدة بهذا الفوز، لأنها قاتلت من أجله، وسنواصل التقدم بالثقة والعمل والتواضع.. مهما يكن المنافس المقبل، فنحن ننتظره ومستعدون لمنافسته”.
المصدر:
هسبريس