على أنغام أغنية “وي آر ذي تشامبيونز” للمغني الراحل فريدي ميركوري وفرقته كوين، احتفل لاعبو باريس سان جرمان وأعضاء جهازه الفني، اليوم الأحد، بإحراز لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الثانية تواليا، وذلك في ساحة شامب-دو-مارس أسفل برج إيفل، أمام آلاف المشجعين.
وبتأخير تجاوز ساعة عن البرنامج الأصلي، وصل أبطال أوروبا، الذين احتفظوا باللقب السبت بفوزهم في النهائي على أرسنال الإنجليزي بركلات الترجيح، من مطار رواسي-شارل ديغول قادمين من بودابست وسط مواكبة أمنية، للمرور أمام جماهيرهم على سجادة حمراء وزرقاء وبيضاء، وسط حشد يلوّح بأعلام بألوان النادي أو يرفع الهواتف لتخليد اللحظة، بحسب مراسل وكالة فرانس برس.
ومن المقرر أن يُستقبل الفريق لاحقا من قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، قبل أن يلتقي بجماهيره في ملعب بارك دي برانس.
ويقول أبو، البالغ من العمر 25 عاما، والذي يشجع سان جرمان منذ أن كان “طفلا”، لوكالة فرانس برس من شامب-دو-مارس: “نحن ما زلنا في نشوة الأمس ونريد أن يمتد الاحتفال”.
وبالنسبة إليه، فإن الفوز مساء السبت في بودابست على أرسنال “ربما أجمل حتى من العام الماضي”، حين سحق أبطاله إنتر الإيطالي 5-0 لإحراز أول لقب لهم في المسابقة.
يقول أبو: “كانت مباراة صعبة جدا (انتهت 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، وكان أرسنال صاحب هدف التقدم)، وكنا خائفين حتى النهاية. الفوز بركلات الترجيح من حيث المشاعر كان قويا”.
ومن جهتها، تقول ميرنا ماكيما، أخصائية العلاج الطبيعي البالغة 39 عاما والقادمة من بلجيكا، إن “الأمر كان رائعا، كان هناك توتر ركلات الترجيح، لكنه في النهاية توتر إيجابي”.
ويهتف المشجعون، وغالبيتهم من الشباب، “باريس، باريس” عند مداخل شامب-دو-مارس، حيث تم إنشاء عدة نقاط للتفتيش.
وشهدت العاصمة باريس ومناطق أخرى من فرنسا خلال الليل تجاوزات عدة أدت إلى مئات التوقيفات وسقوط عشرات الجرحى، لا سيما في صفوف قوات الأمن.
وفي طابور الدخول، تشعر كامليا (23 عاما)، التي ترتدي قميص نجم سان جرمان السابق البرازيلي رونالدينيو، بـ”الفرح” رغم كل شيء.
وتقول هذه الطالبة في الجغرافيا، التي عادت إلى باريس السبت بعد ثلاثة أشهر في إسبانيا: “كان والدي من كبار مشجعي باريس سان جرمان، وهو من زرع فيّ بعض القيم”.
وتضيف مبتسمة: “أعود من أجل الفوز، وهذا أمر مفرح”.
عُرضت لقطات من ركلات الترجيح على الشاشات العملاقة على جانبي المنصة، فيما تعاقبت في قائمة الأغاني عناوين شهيرة مثل “فريد فروم ديزاير” لغالا و”وي آر ذي تشامبيونز” لفرقة كوين.
وفي وقت سابق، كان فرانك وابنه جوشوا ينتظران عند مدخل شامب-دو-مارس. ويرتدي الفتى البالغ 14 عاما قميص ديزيريه دويه ويلتف بعلم كبير، وقد حضر من أجل “الاحتفال بالنجمة الثانية لباريس سان جرمان”.
وقطع فرانك وابنه وابنة أحد أصدقائه مسافة 450 كيلومترا للوصول إلى باريس قادمين من مقاطعة إيزير، هذا الأحد.
ويقول فرانك إنه قدم “لنقول لهم شكرا”، مضيفا: “يملكون مدربا مثاليا (الإسباني لويس إنريكي)، ولو كان المجتمع مثل المدرب لكان الأمر رائعا”.
المصدر:
هسبريس