يدخل المنتخب الوطني المغربي نهائيات كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة ترمي إلى ترسيخ حضوره ضمن كبار المنتخبات العالمية، مستنداً إلى إنجازه التاريخي في مونديال قطر 2022 حين بلغ نصف النهائي كأول منتخب إفريقي وعربي يحقق هذا الإنجاز، قبل أن يواصل تطوره بصعوده إلى المركز الثامن في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم.
ويعكس هذا المسار تحول “أسود الأطلس” من منتخب يكتفي بالمشاركات المشرفة إلى فريق ينافس على أعلى المستويات، ويضع نفسه ضمن دائرة المرشحين للذهاب بعيداً في البطولة، انطلاقاً من دور المجموعات الذي سيخوضه أمام مدارس كروية متنوعة من بينها البرازيل واسكتلندا وهايتي.
وكان المنتخب المغربي قد ضمن تأهله المبكر إلى هذا الحدث العالمي بعد أداء قوي في التصفيات، أكد من خلاله تفوقه قارياً واستقراره الفني والتكتيكي، في وقت تعاني فيه العديد من المنتخبات من تذبذب في النتائج.
وشكلت محطة مونديال قطر 2022 نقطة تحول بارزة في تاريخ الكرة المغربية، بعدما بصم الفريق بقيادة لاعبين بارزين على أداء لافت أمام منتخبات كبرى، ما جعله أحد أبرز مفاجآت البطولة العالمية، ورسخ مكانته كقوة صاعدة في كرة القدم الدولية.
هذا التطور الإيجابي انعكس على موقع المغرب في التصنيف العالمي، حيث بات المنتخب يحظى باحترام واسع على الساحة الكروية الدولية، بفضل الاستمرارية في النتائج والعمل القاعدي المنظم.
ويخوض المنتخب المغربي هذه النسخة الجديدة من المونديال تحت قيادة الناخب الوطني محمد وهبي، معتمداً على مزيج يجمع بين عناصر ذات خبرة ولاعبين شباب، في إطار مشروع يوازن بين الاستقرار والتجديد.
ومن الناحية الفنية، يرتكز أسلوب لعب المنتخب على الانضباط الدفاعي، وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، مع القدرة على استغلال الفرص في اللحظات الحاسمة، وهو نهج أثبت فعاليته في مواجهات كبرى.
ومع توسيع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً، تبدو حظوظ المنتخب المغربي أوفر للذهاب بعيداً، شريطة تعزيز النجاعة الهجومية والتعامل الجيد مع ضغط التوقعات المرتفعة.
كما يدخل “أسود الأطلس” هذه المنافسة العالمية بمعنويات مرتفعة وسلسلة نتائج إيجابية دون هزيمة، ما يعكس حجم الاستقرار الذي يعرفه الفريق على المستوى التقني والتنظيمي.
وبين طموح التأكيد ورغبة التتويج، يواصل المنتخب المغربي رحلته بثقة أكبر، واضعاً نصب عينيه أن إنجاز 2022 لم يكن محطة عابرة، بل بداية مرحلة جديدة من الحضور القوي في كرة القدم العالمية.
المصدر:
هبة بريس