آخر الأخبار

إشادة دولية وانبهار أجنبي بقُدرة المغرب على جذب اللاعبين مزدوجي الجنسية - العمق الرياضي

شارك

في وقت تتسارع فيه وتيرة تقاطر اللاعبين المزدوجي الجنسية على المنتخبات الوطنية، بدت الإشادة مُسيطرة على ردود أفعال وسائل الإعلام الدولية بالسياسة التي تعتمدها الجامعة الملكية المغربية في هذا الشأن، خاصة بعد الظفر بخدمات لاعب أياكس أمستردام الشاب، ريان بونيدا، المُلتحق حديثا بالمنتخب المغربي الأول.

ويظل توافد المواهب واللاعبين على “مركب محمد السادس لكرة القدم” بمثابة معين لا يكاد ينضب، ولا يتوقّف تدفُّق الأسماء المتألقين على المنتخبات الوطنية، رغم الإغراءات والاهتمام الذي يحظون به من طرف الاتحادات الأوروبية التي احتضنت نشأتهم الكروية وجاوروا بعض فئاتها السنية.

“ماركا”: المغرب يُربك منصة “فيفا” لتغيير جنسيات اللاعبين

وفي هذا الإطار، سلّطت صحيفة “ماركا” الضوء على الدينامية التي تقوم بها جامعة الكرة في جلب اللاعبين مزدوجي الجنسية، حيث عنونت تقريرا لها جاء كالتالي: “المغرب يُربك منصة الفيفا لتغيير الجنسية بعد انضمام ستة لاعبين في ظرف 13 يوماً”، مُستعرضة أسماء اللاعبين الذين تم تأهيلهم لحمل القميص الوطني.

وتوقّفت الجريدة الإسبانية عند ستة لاعبين سيعززون التركيبة البشرية للمنتخبات المغربية، وهم ريان بونيدا من أياكس أمستردام وسيف الدين لزعر من جينك وبنجامين خاديري من أيندهوفن إلى جانب أيوب وارغي من فينورد، ثم وليد أغوجيل من أوتريخت وسامي بوهودان من أيندهوفن الهولندي.

واعترفت الصحيفة بالقوة التي بات يمتلكها المغرب على مستوى التنقيب واكتشاف المواهب المُمارسة خارج الديار، لافتة إلى أن الجامعة الملكية المغربية تزخر بخلايا للرصد والإقناع وتقديم المشاريع لدفع اللاعبين إلى اختيار المنتخب الوطني في آخر المطاف.

ذات المصدر الإعلامي، استحضر تصريحا للناخب الوطني الجديد، محمد وهبي، الذي قال فيه: “إننا نجني ثمار كل هذا المجهود، المتمثل في الأكاديميات والبنى التحتية والمراكز الجهوية، إنها رؤية طويلة الأمد”.

ولم تدع “ماركا” الفرصة تمضي دون التعريج على العمل المبذول من جانب آخر في الكرة المغربية على مستوى تكوين اللاعبين الشباب، مُبرزة دور “أكاديمية محمد السادس لكرة القدم” في تفريخ المواهب وإنتاجها، على غرار عز الدين أوناحي وياسر زابيري ونايف أكرد.

“أس”: المغرب يريد ترسيخ إنجاز نصف نهائي المونديال

من جانبها، خصّصت صحيفة “أس” بدورها تقريرا ألقى الاهتمام على هذه المكاسب التي حققتها الكرة المغربية بضم لاعبين جدد، مؤكدةً أن “أسود الأطلس” والجهاز الوصي على اللعبة بالمملكة يطمح إلى جعل إنجاز نصف نهائي كأس العالم 2022 بقطر قاعدة مُترسّخة في النسخ القادمة من المونديال.

وركّزت الجريدة الإسبانية على حالة اللاعب ريان بونيدا، الذي غيّر جنسيته الرياضية ودعّم صفوف المنتخب الوطني الأول بدل نظيره البلجيكي، مُشبهة وضعيته باللاعب براهيم دياز، جناح ريال مدريد، الذي كان في وقت سابق قد انضم إلى المنتخب الأول، مُفضلا إياه على تمثيل المنتخب الإسباني الأول.

وكالت “أس” المديح والثناء إلى القدرات التي يحوزها بونيدا صاحب الـ20 سنة على أرضية الملعب، من بينها المرونة الفنية والحس الإبداعي وروح المبادرة، مُثمّنة الحصيلة التي يُوقّع عليها هذا الموسم مع أياكس أمستردام بإحرازه هدفيْن وتقديمه ثماني تمريرات حاسمة في أول سنة مع الفريق الأول.

وأبرزت الصحيفة أن المجال لازال يُتيح إمكانية ظفر جامعة الكرة بخدمات تياغو بيتارش، لاعب ريال مدريد، رغم أن مدرب المنتخب الإسباني قد ذكر أن متوسط الميدان يعتزم تمثيل “لاروخا”، مُشيرة إلى أن التأخر في استدعاء اللاعب إلى فئة الكبار يُعرّضه لاحتمالية تغيير رأيه وتوجيه بوصلته نحو المنتخب المغربي.

سياسة مُتفرّدة تُراكم 16 سنة من التفعيل

وأطلقت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم هذه الاستراتيجية القائمة على الاهتمام بالمواهب المغربية خارج الديار في سنة 2010، حينما فطنت إلى المخزون البشري الذي يملكه المغرب على صعيد جودة الأسماء المُمارسة في القارات الأخرى، خاصة القارة الأوروبية منها.

وأتاحت هذه السياسة للكرة الوطنية جلب لاعبين ذوي صيت ذائع على الصعيد العالمي، من بينهم حكيم زياش سنة 2015 وأشرف حكيمي عام 2016، وصولا إلى براهيم دياز السنة ما قبل الماضية، واستطاع بذلك المغرب مجابهة الاتحادات الأوروبية في معركة إقناع اللاعبين واستمالتهم.

يبدو أن شهية الكرة الوطنية لازالت مفتوحة على مواهب أخرى في السنوات القادمة، بعد أن أصبحت مركز ثقل وقوة جذب للاعبين، إثر التغييرات الثورية التي أُحدثت على اللعبة بالمملكة، سواء من حيث البنى التحتية وجودتها أو طبيعة النتائج المحققة أبرزها الوصول إلى المربع الذهبي لكأس العالم بقطر سنة 2022.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا