عرفت منافسات ربع نهائي بطولتي دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية تألقاً لافتاً للأندية الوطنية التي ضمنت عبورها إلى المربع الذهبي، ويتعلق الأمر بكل من نادي الجيش الملكي، نهضة بركان، وأولمبيك آسفي في كأس الكاف، بعد تجاوز الأخير عقبة نادي الوداد الرياضي.
وكان نادي الجيش الملكي قد نجح في تجاوز فريق بيراميدز المصري رغم نتيجة مباراة الذهاب التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، والتي كانت تصب لصالح الفريق المصري، قبل أن يتمكن رفقاء القائد محمد ربيع حريمات من تأكيد التفوق وتحقيق الانتصار بثنائية.
من جهته، نجح نادي نهضة بركان في تجاوز اختبار الهلال السوداني، بعد هدف منير شويعر في آخر لحظات لقاء الإياب الذي جرى برواندا، ليضرب موعداً مع الجيش الملكي في قمة مغربية بنكهة إفريقية في دور نصف النهائي.
وفي هذا الصدد، هنأ الإطار الوطني والمحلل الرياضي مهدي كسوة الأندية الوطنية بمناسبة تأهلها إلى دور نصف النهائي، سواء في دوري أبطال إفريقيا أو كأس الكونفدرالية، مشدداً على أن هذا الإنجاز يعكس التطور الذي عرفته الكرة الوطنية في الفترة الأخيرة.
وأوضح كسوة في تصريح لجريدة “العمق” أن الدينامية التي شهدتها البطولة الوطنية خلال الشهرين الماضيين أسهمت بشكل واضح في رفع المستوى التنافسي، وهو ما انعكس إيجاباً على أداء الفرق المشاركة قارياً، حيث بات التطور ملحوظاً سواء من حيث جودة اللعب أو الفرجة، التي كانت غائبة نسبياً في السنوات السابقة.
وأضاف الإطار الوطني أن هذا التحسن يُعد مؤشراً مهماً على تطور الجاهزية البدنية والتنظيمية لعدد من الأندية، وهو ما ظهر جلياً في تدبيرها لمبارياتها في المنافسات الإفريقية، مشيراً إلى أن القاسم المشترك بين الفرق المتأهلة، وعلى رأسها الجيش الملكي ونهضة بركان، يتمثل في عنصر الاستمرارية، سواء على مستوى الحضور القاري أو الاستقرار الإداري، وهو ما كان له أثر إيجابي مباشر على مردودها العام.
وشدد المتحدث نفسه على أن الحفاظ على الركائز الأساسية داخل هذه الفرق ساهم في تعزيز الانسجام، ومنحها خبرة أكبر في التعامل مع مختلف الظروف التي تفرضها المباريات الإفريقية.
وأكد أن من أبرز نقاط قوة هذه الأندية قدرتها على تحقيق النتائج خارج الديار، وهو عامل حاسم في مثل هذه المنافسات، مبرزاً أن الجيش الملكي تمكن من إقصاء بيراميدز، أحد أبرز الفرق الإفريقية في السنوات الأخيرة، فيما نجحت نهضة بركان في تجاوز الهلال السوداني، الذي يتميز بدوره بشخصية قوية وإمكانات مهمة.
وفي حديثه عن أولمبيك آسفي، أبرز أن شجاعة الفريق وتركيزه الكبير على كأس الكونفدرالية جعلا هذه المنافسة ضمن أولوياته، وهو ما أكده أيضاً رئيس النادي، مشيراً إلى أن نتائج الفريق في البطولة الوطنية لا تعكس مستواه الحقيقي قارياً. وأضاف أن الفريق مرّ ببداية صعبة من حيث التدبير، لكنه تمكن من تصحيح المسار تدريجياً، معتمداً على لاعبين ذوي خبرة قدموا مستويات ثابتة وانضباطاً تكتيكياً واضحاً.
كما شدد على أن العامل البدني لعب دوراً حاسماً في تأهل أولمبيك آسفي، إلى جانب العمل الذي قام به الطاقم التقني، والذي اختار نهجاً تكتيكياً عقلانياً من خلال اعتماد الضغط المتقدم، خاصة في مواجهة الوداد الرياضي بالدار البيضاء، وهو ما تسبب في ارتكاب الخصم لأخطاء مباشرة كانت نتيجة لهذا الضغط.
وختم بالتأكيد على أمله في رؤية أولمبيك آسفي يبلغ المباراة النهائية، معبراً في الوقت ذاته عن طموحه في أن يواصل الجيش الملكي ونهضة بركان حضورهما القوي قارياً، بما يضمن تمثيلاً مشرفاً للكرة الوطنية وإمكانية التتويج بالألقاب الإفريقية.
المصدر:
العمق