شهدت أسعار البصل بالأسواق المغربية، خلال الأيام الأخيرة، ارتفاعا غير مسبوق؛ ما أثار موجة استياء في صفوف المواطنين جراء تضرر قدراتهم الشرائية من هذا الارتفاع.
وبلغت أسعار البصل 16 درهما للكيلوغرام الواحد في نقط البيع بالتقسيط، خصوصا في أواخر شهر رمضان المنصرم الذي يعرف إقبالا على استهلاك هذه المادة.
وكشف مهنيون بسوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء أن الأسعار التي ارتفعت في الأيام الماضية عادت لتنخفض مجددا، مرجعين هذه الزيادة إلى التصدير المكثف وكذا نهاية موسم جني البصل؛ ناهيك على تضرر محاصيل من التساقطات المطرية التي شهدتها البلاد في الفترة السابقة.
وطمأن عبد الرازق الشابي، رئيس جمعية تجار سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، المستهلكين المغاربة؛ من خلال التأكيد على أن أسعار البصل، خاصة المستورد، تراجعت اليوم، لتصل إلى 6 دراهم للكيلوغرام الواحد في السوق.
ولفت الشابي، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن أسعار البصل عرفت انخفاضا ملحوظا، وبلغ سعر البصل المستورد من إسبانيا ومصر وهولندا وفرنسا ستة دراهم؛ بينما البصل المحلي الذي يمتاز بالجودة يصل إلى 9 دراهم.
وسجل رئيس جمعية تجار سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء أن التساقطات المطرية أتلفت جزءا مهما من المحصول؛ وهو ما أسهم في قلة البصل المحلي واللجوء إلى الاستيراد.
وحمّل الفاعل المهني المسؤولية للحكومة، مؤكدا أنها “مسؤولة عن هذا الارتفاع من خلال السماح بتصدير كميات كبيرة من البصل صوب إفريقيا في أشهر شتنبر وأكتوبر ونونبر ودجنبر”، موردا بأنها مطالبة اليوم “باتخاذ خطوات استباقية لتحديد الكمية التي يجب تصديرها والقطع مع التصدير غير المعقلن”.
من جهته، أوضح علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، أن هذا الغلاء يضر بالقدرة الشرائية للمواطنين، داعيا الحكومة إلى التدخل العاجل.
وأكد شتور، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذه الأسعار يستوجب التدخل للحد منها، سواء من خلال منع التصدير المكثف أو من خلال تحديد الأسعار وضبط هامش الربح.
ولفت الفاعل المدني عينه أن السلطات العمومية مطالبة اليوم بتشديد المراقبة على مسارات التوزيع، وضمان شفافية أكبر في تحديد الأسعار، ومحاربة الوسطاء والمضاربة التي تزيد من تضخم الأسعار.
المصدر:
هسبريس