آخر الأخبار

ندوة تناقش تحولات "المرأة والخطاب"‎

شارك

تحتضن كلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق، التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، يوم السبت 4 أبريل 2026، ندوة علمية دولية حول “المرأة والخطاب: مقاربات بينية”. وينظم هذا اللقاء مختبر البحث في الثقافات والعلوم والآداب، بشراكة مع شعبة اللغة العربية وآدابها، ابتداءً من الساعة التاسعة صباحًا بمدرج شعيب الدكالي.

تأتي هذه التظاهرة في سياق أكاديمي يسعى إلى مساءلة تمثلات المرأة داخل أنماط الخطاب المختلفة، في ظل التحولات الثقافية والاجتماعية والرقمية المتسارعة. وتعتمد الندوة مقاربات بينية تتقاطع فيها مجالات الأدب واللسانيات والسوسيولوجيا والفلسفة والدراسات الرقمية.

تُفتتح الأشغال بجلسة رسمية تتضمن كلمات كل من عميد الكلية عبد الإله براكسى، ومدير مختبر البحث محمد المعروفي، ورئيسة شعبة اللغة العربية وآدابها فاطمة اليحياوي، إضافة إلى كلمة لجنة الإعداد والتنسيق التي تمثلها مريم الناوي.

وتتوزع أشغال الندوة على جلسات علمية بمشاركة باحثين من جامعات مغربية وعربية، يقدمون مداخلات تقارب موضوع المرأة والخطاب من زوايا متعددة.

تُستهل الجلسة العلمية الأولى، التي تترأسها مريم الناوي، بمداخلة فاتن مرسي من جامعة عين شمس حول “فاطمة المرنيسي وتحدي التصورات السائدة حول النوع”. تليها مداخلة محمد المنتار من كلية الآداب بالمحمدية بعنوان “المرأة في الخطاب الشرعي بين كليات الدين ومآزق التأويل”. ثم تقدم فتيحة بلعباس مداخلة حول “سيميائيات الذاكرة في السرد النسائي العربي”.

كما يشارك محمد العناز بمداخلة حول “تمثيلات الأنثى في الشعر المغربي المعاصر”، ويقدم يوسف مريمي قراءة في “الأنثوي بين نثرية الاعتراف وشاعرية الوجود”. ويتناول ياسر رشد موضوع “المرأة والذكاء الاصطناعي: أثر الذكاء العاطفي في صياغة المستقبل الرقمي”، فيما يناقش عماد الورداني “صيرورات التمثيل الرمزي للخطاب في رواية ‘صيف سويرسري’ لإنعام كجه جي”. وتختتم الجلسة بمداخلة محمد أسرار حول “المرأة الأمازيغية ودورها في اكتساب الطفل لغته الأولى: مقاربة تطبيقية”.

أما الجلسة العلمية الثانية، التي تترأسها فتيحة بلعباس، فتُفتتح بمداخلة فاطمة اليحياوي حول “صورة المرأة في خطاب المناصفة بالمغرب: مقاربة سوسيولسانية”. ويقدم طارق النعمان القاضي قراءة في “المرأة المصرية وثورة 1919” من خلال قصيدة “خرج الغواني” لحافظ إبراهيم.

ويشارك رشيد السليماني بمداخلة حول “بلاغة الخطاب الشعري النسائي الأمازيغي”، فيما تناقش نادية بيروك موضوع “Le nouveau discours antiféministe…”، المتعلق بإعادة توجيه النقاش العمومي حول قضايا المرأة. ويتناول توفيق بوشكور “المرأة كموضوع للخطاب في المغرب الحديث”، بينما تقدم خديجة كالمي قراءة في “رجوع إلى الطفولة” لليلى أبو زيد. كما تعرض كريمة الهجام “تمثيلات الأنساق المضمرة في رواية ‘بيتنا الكبير'”، ويختتم محمد شقران هذه الجلسة بمداخلة حول “التواصل العلاجي من منظور تداولي”.

وتُختتم الندوة بجلسة ثالثة تخصص لتقديم كتاب الندوة، إلى جانب كلمات المنسقين والمشاركين.

وفي تصريح لهسبريس، قال محمد المعروفي إن هذه الندوة “تسعى إلى إعادة التفكير في موقع المرأة داخل الخطابات المعاصرة، عبر مقاربات علمية منفتحة تتجاوز الحدود التقليدية بين التخصصات”، مضيفًا أن “التحدي اليوم يكمن في إنتاج معرفة نقدية قادرة على مواكبة التحولات الرقمية والاجتماعية”.

وأوضح أن اللقاء يشكل فضاءً أكاديميًا لتبادل الرؤى وتعزيز حضور الجامعة المغربية في النقاشات الفكرية الراهنة، بما يدعم البحث العلمي ويربطه بقضايا المجتمع.

وترى الجهة المنظمة أن هذه الندوة تمثل محطة نوعية لتعميق النقاش حول قضايا المرأة والخطاب، وتعزيز دينامية البحث الأكاديمي في هذا المجال.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا