قدم المغربي السابق المهدي بنعطية استقالته من منصبه مديرا رياضيا لنادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي لكرة القدم، موجّهًا رسالة مؤثرة حملت الكثير من الصراحة والمسؤولية، ومشاعر الامتنان تجاه نادٍ وصفه بأنه مختلف في كل شيء.
ونشر بنعطية استقالته عبر حسابه الشخصي على منصة “إنستغرام”، مشددا فيها على أنه منذ وصوله إلى النادي، كان همه الأول إعادة أولمبيك مارسيليا إلى المكانة التي يستحقها، مشددًا على معرفته العميقة بقيمة هذا الكيان وتاريخه، وإدراكه لحجم الشغف الذي يحرّك جماهيره.
وأوضح مدافع “أسود الأطلس” السابق أن الفريق لا يزال في قلب المنافسة هذا الموسم، حيث بات هدف التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في المتناول، إلى جانب الاستمرار في الصراع من أجل استعادة لقب كأس فرنسا.
وعلى الرغم من بعض الإخفاقات والسيناريوهات القاسية رياضيًا، شدد بنعطية على أن المشروع يتقدم بخطى ثابتة، غير أن المناخ العام المحيط بالنادي أصبح مصدر قلق متزايد بالنسبة له.
وفي لهجة صريحة، عبّر بنعطية عن إحساسه بوجود فجوة متنامية وحالة من عدم الرضا، مؤكدًا أن مارسيليا مدينة لا تعترف إلا بالنتائج، وأن الحكم فيها دائمًا للملعب.
وأضاف أنه، وبسبب التوترات المحيطة بالإدارة، قرر تقديم استقالته بشكل نهائي، إيمانًا منه بأن مصلحة النادي تعلو فوق أي اعتبار شخصي، ورفضًا لأن يتحول وجوده إلى عبء أو عائق أمام التنظيم والتطور.
وأكد أنه بعد تفكير طويل، اتخذ قراره بإنهاء تعاونه رسميًا يوم الاثنين 9 فبراير، متحملًا كامل مسؤولياته المهنية والأخلاقية.
ورغم مغادرته، لم يُخفِ بنعطية اعتزازه بما قدمه خلال فترة عمله، مؤكدًا أنه بذل أقصى ما لديه مهنيًا، لكنه تأسف لعدم نجاحه في تهدئة الأجواء المحيطة بالمجموعة، التي يرى أنها تملك من الإمكانات ما يكفي لتحقيق الأهداف المسطرة.
ووجّه نداءً مباشرًا إلى الجماهير قائلا: “قفوا خلفهم وشجعوهم كما تعرفون أن تفعلوا”. كما تمنى كامل التوفيق للاعبين والجهاز الفني في ما تبقى من الموسم، مختتمًا رسالته بعبارة تختصر روح المدينة والنادي.
وختم بنعطية استقالته بالإشارة إلى أنه سيأخذ الوقت الكافي لشرح أسباب خياره بشكل أوسع في اللحظة المناسبة، تاركًا الباب مفتوحًا أمام توضيحات لاحقة، ومغادرًا المشهد بكثير من الاحترام والتقدير لجماهير لا تعرف سوى الشغف والانتماء.
المصدر:
هسبريس