أبدى المدرب الإسباني يولين لوبيتيغي، مدرب منتخب قطر وحامل تجربة سابقة مع الدولي المغربي يوسف النصيري في نادي إشبيلية، إعجابه الكبير بإمكانيات مهاجم “أسود الأطلس”، معتبرًا أن انتقاله المحتمل إلى صفوف يوفنتوس الإيطالي سيكون خطوة موفقة في مسيرته الاحترافية.
وأكد لوبيتيغي، في تصريحات لصحيفة “لا غازيتا ديلو سبورت” الإيطالية، أن النصيري يتوفر على هامش تطور مهم، إلى جانب خصال تقنية وإنسانية ستُسهّل عليه التأقلم مع أجواء الدوري الإيطالي، مضيفًا أن اللاعب يمتلك مؤهلات واضحة تجعله قادرًا على تقديم الإضافة في نادٍ بحجم “السيدة العجوز”.
واستحضر المدرب الإسباني فترة إشرافه على النصيري بإشبيلية بين عامي 2020 و2022، حين ضمه الفريق الأندلسي قادمًا من ليغانيس، مشيرًا إلى أن أسلوب اللعب المعتمد آنذاك، والقائم على الضغط العالي واللعب بدون كرة، كان يتناسب بشكل كبير مع قدرات المهاجم المغربي، الذي يتميز بإيقاع مرتفع وكثافة بدنية كبيرة.
وأضاف لوبيتيغي أن النصيري أظهر إلى جانب اندفاعه وقوته البدنية، خصالًا أخرى مهمة، أبرزها العمل الجماعي والضغط المتواصل على الخصم، فضلًا عن تميزه في الكرات الهوائية بفضل توقيته الجيد وشجاعته في مهاجمة الكرة داخل منطقة الجزاء، إلى جانب سرعته الكبيرة في التحولات الهجومية، ما يجعله خطيرًا في المساحات المفتوحة.
وعلى مستوى الشخصية، وصف لوبيتيغي النصيري باللاعب الهادئ والمتزن، مشيرًا إلى أنه شخص محترم، متحفظ، وملتزم دينيًا، وهو ما يتطلب تعاملًا قائمًا على الاحترام والتفهم.
وكشف المدرب الإسباني أنه كان يعتمد كثيرًا على الحارس المغربي ياسين بونو لتسهيل التواصل مع النصيري في تلك الفترة، خاصة وأنه كان لا يزال في بداية مسيرته بعمر 22 سنة.
وأوضح لوبيتيغي أن النصيري اليوم ليس هو اللاعب نفسه قبل سنوات، بعد التجارب التي خاضها رفقة إشبيلية وفنربخشة والمنتخب الوطني المغربي، مؤكدًا أنه أصبح أكثر نضجًا على المستويين الشخصي والرياضي.
وفي تقييمه لخطوة الانتقال إلى إيطاليا، شدد لوبيتيغي على أن الدوري الإيطالي سيكون أنسب للنصيري مقارنة بالتجربة التركية، سواء من حيث الجانب اللغوي أو التنافسي، معتبرًا أن اللعب ليوفنتوس سيضع اللاعب أمام تحديات كبيرة وضغط عالٍ، لكنه يملك الشخصية القوية التي تؤهله لتحمل المسؤولية.
وختم المدرب الإسباني تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح النصيري في هذه المحطة يبقى رهينًا بمدى اندماجه في المشروع التقني للفريق، وبقدرته على استيعاب متطلبات المدرب، مشيرًا إلى أن الحكم النهائي يبقى دائمًا لما يقدمه اللاعب فوق أرضية الملعب.
المصدر:
هسبريس