آخر الأخبار

إيتو: فكرنا في الانسحاب من مواجهة المغرب بسبب الأخطاء التحكيمية التي لا يجب أن تطغى على اللعبة - العمق الرياضي

شارك

قال رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، صامويل إيتو، إن منتخب بلاده فكّر في الانسحاب من ربع نهائي كأس إفريقيا أمام المنتخب المغربي بسبب القرارات التحكيمية، مؤكدًا أن الضغوط العاطفية وأخطاء التحكيم قد تدفع في بعض اللحظات إلى قرارات خطيرة كان من الممكن أن تُغيّر مسار المباريات والتاريخ الكروي برمّته.

وعاد رئيس الاتحاد الكاميروني، في حوار مع “فرانس 24″، ليستحضر تجربة منتخب بلاده في مواجهة المنتخب المنتخب المغربي، كاشفًا أن فكرة الانسحاب طُرحت في لحظة توتر شديد، وقال: “تعلمون أن المشاعر في بعض الأحيان لا يمكن السيطرة عليها. خلال مباراة الكاميرون والمغرب، كانت هناك شحنة عاطفية كبيرة، وأحد المقربين من أبناء بلدي اقترح عليّ سحب الفريق، وفي لحظة انفعال، كان بإمكاني اتخاذ ذلك القرار”.

وشدد على أن كرة القدم الإفريقية عرفت خلال الفترة الأخيرة أحداثًا طغت فيها مثل هذه الأحداث على جوهر اللعبة نفسها، مشيرًا إلى أن هذه الوقائع تعني بالأساس أخطاء تحكيمية، وقال في هذا السياق: “لم يعد من المقبول أن تطغى وقائع المباراة على ما يهمّنا جميعًا، وهو كرة القدم نفسها. وعندما نتحدث عن وقائع اللعب، فنحن نتحدث عن أخطاء تحكيمية، لكن يجب ألا ننسى أن الحكام بشر، مثلهم مثلنا تمامًا”.

كما أكد أن التحكيم، رغم الأخطاء التي قد تصدر عنه، لا يجب أن يكون شماعة لتعليق كل الإخفاقات، مذكرًا بأن الحكام بشر، وقال: “لا أرغب في اتهام الحكام، لكن هناك وقائع تحكيمية ستظل مرتبطة بهذه البطولة. ويبقى على الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم أن تتحمل مسؤولياتها، وأن تقيّم ما لم يسر على ما يرام، وتتخذ القرارات اللازمة حتى لا تطغى أخطاء التحكيم على جوهر اللعبة”.

ورفض إيتو توجيه اللوم للطاقم التقني للمنتخب السنغالي، مبرزًا أن الدفاع عن الفريق في لحظات الظلم المحتمل يتطلب أحيانًا قرارات جريئة، وأضاف: “لن أتهم المدرب السنغالي، بل على العكس، لقد تحلى بالشجاعة للدفاع عن فريقه. أحيانًا يجب أن تتحمل المخاطر، وفي النهاية السنغال فازت، وهذا هو الأهم بالنسبة لي”.

وفي حديثه عن مسؤولية الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، شدد إيتو على أنه لا يتهم “الكاف” بشكل مباشر، بحكم أنه جزء من منظومتها، موضحًا: “حين أتحدث عن المؤسسة، فأقصد الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، لكنني لا أتهمها، لأن “اتهام الكاف” يعني اتهام نفسي، فأنا واحد من الأشخاص الذين لديهم شرف اتخاذ قرارات تخص كرة القدم في قارتنا. ما أقوله هو أننا يجب أن نواصل العمل على تقوية مؤسستنا حتى تكون فوق كل اعتبار وأكثر صلابة”.

وتوقف إيتو عند مشاهد الفوضى التي عرفها نهائي كأس أمم إفريقيا، الذي انتهى بتتويج منتخب السنغال، معتبرًا أن ما حدث كان بالإمكان تفاديه، رغم إقراره باستحقاق “أسود التيرانغا” للقب، وقال: “اسمحوا لي أولًا أن أهنئ المنتخب السنغالي، لاعبين وجماهير، فهذا الفريق وهذه المجموعة الرائعة ذهبت لتنتزع لقبها عن جدارة. لكن وقائع اللعب التي وسمت هذا النهائي ستظل حاضرة في الذاكرة، وأتمنى أن نعمل على تطوير مؤسستنا حتى لا تتكرر مثل هذه الصور، لأن ما حدث كان من الممكن تفاديه”.

ودعا إيتو إلى تعزيز الاعتماد على تقنية حكم الفيديو المساعد، معتبرًا أنها وسيلة ضرورية للحد من الأخطاء المثيرة للجدل، وقال: “ربما يجب أن نعتمد أكثر على تقنية الفيديو، فهذا لا يكلفنا شيئًا. لو تم الرجوع إلى تقنية الفيديو في بعض اللقطات، لكانت القرارات أفضل بكثير، ولكانت الانفعالات والأخطاء الناتجة عن العاطفة أقل”.

وفي ختام حديثه، خصّ صامويل إيتو قائد المنتخب السنغالي ساديو ماني بإشادة خاصة، معتبرًا أن تدخله لإعادة زملائه إلى أرضية الملعب كان حاسمًا، وقال: “ساديو ماني أحد أعظم أبطال قارتنا، وما قام به عندما أعاد زملاءه إلى الملعب كان تصرف قائد كبير. دوره داخل الملعب وخارجه كان استثنائيًا، وأتمنى أن يفوز مجددًا بالكرة الذهبية، لأن ما قدمه يعكس شخصية قائد حقيقي”.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا