هبة بريس – رياضة
رغم إقصائهم، لم يتوقف بكاء غالبية الجزائريين، بل تحول إلى نشاط يومي منظم، يواكبون فيه الكان الأفضل في التاريخ بعيون دامعة وأصابع جاهزة للكتابة، مع تركيز خاص على المنتخب المغربي، من اختيارات اللاعبين إلى أدق تفاصيل المعسكرات، وكأنهم جزء من الطاقم التقني لا مجرد متفرجين غادر بلدهم المنافسة من الباب الخلفي.
ومع كل مباراة للمغرب، تبدأ لائحة التبريرات الجاهزة، الكاف متآمرة، التحكيم منحاز، الطقس متحكم فيه، العشب موجه، وتظهر فجأة مصطلحات تتكرر دائما في قاموسهم، من حكام المباريات إلى فوزي لقجع، الذي يبدو حاضرا في كل خسارة لمنتخبهم و أنديتهم حتى ولو جرت المباراة في قارة أخرى وتحت أمطار موسمية.
وبين متابعة تعيينات الحكام وتحليل اتجاه الرياح وسرعة الرطوبة، يستمر الاهتمام بكل ما هو مغربي، في مشهد ساخر يؤكد أن الإقصاء لم ينه المتابعة الجزائرية للكان الأفضل على مر التاريخ بل زادها حدة، وأن الكان بالنسبة للبعض لم تعد بطولة كروية إفريقية، بل مناسبة مفتوحة للبكاء، وتوزيع اللوم على كل شيء، إلا الاعتراف بأن كرة القدم أحيانا تكون أبسط من كل هذه النظريات.
المصدر:
هبة بريس