آخر الأخبار

حسام حسن أمام المنتخب الإيفواري… حين يصبح الجمهور جزءاً من المعادلة

شارك

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

لم تكن مباراة مصر أمام بنين مجرد محطة عبور إلى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا ، بل تحولت بعد صافرة النهاية إلى شرارة جدل واسع تجاوز حدود المستطيل الأخضر.

فالإشارة التي صدرت عن حسام حسن، وفُسرت على أنها تمييز بين الجماهير، أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي وفتحت بابًا واسعًا للنقاش حول العلاقة بين المنتخب المصري والجمهور المغربي الذي قدّم، بشهادة الجميع، واحدة من أروع صور الدعم والمؤازرة.

الجمهور المغربي، الذي ملأ مدرجات ملعب أكادير الكبير عن آخرها في مشهد قارب الأربعين ألف مشجع، لم يكن يفرّق بين قميص وآخر، لقد ساند “الفراعنة” بحماس لافت، وحوّل مباراة مصر وجنوب أفريقيا في دور المجموعات إلى ما يشبه نهاية دوري قاري مصغر، في رسالة واضحة مفادها أن كرة القدم قادرة على توحيد الشعوب قبل أن تفرّقها النتائج. غير أن الإشارة المثيرة للجدل قلبت المعادلة، وخلّفت إحساسًا بالخذلان لدى شريحة واسعة من هذا الجمهور.

ورغم محاولة امتصاص الغضب عبر اعتذار إعلامي قُدّم باسم الجهاز التقني، مع التأكيد على أن الإشارة “أسيء فهمها”، فإن الكثيرين اعتبروا أن التوضيح جاء متأخرًا، ولم يرقَ إلى مستوى حجم المساندة التي حظي بها المنتخب المصري.

هنا، لم يعد السؤال تقنيًا أو تكتيكيًا، بل وجدانيًا بامتياز: هل يستمر الجمهور المغربي في دعم الفراعنة بدافع العلاقة التاريخية والأخوية بين الشعبين؟ أم أن ما حدث سيترك أثره في المدرجات؟.

الإجابة قد تتضح في المواجهة القادمة أمام كوت ديفوار، مباراة لا تقبل أنصاف الحلول. فالمنتخب الإيفواري، بتاريخِه وثقله القاري وجماهيره، يحظى بدوره باحترام وتقدير كبيرين لدى الجمهور المغربي. وبين هذا وذاك، يجد حسام حسن نفسه أمام امتحان من نوع خاص: امتحان إدارة الصورة، قبل إدارة المباراة. فالدعم الجماهيري في هذه المرحلة الحاسمة قد يصنع الفارق، أو يقلب الموازين.
مواجهة كوت ديفوار لن تكون ككل المباريات السابقة.، إنها لحظة صدق، تُختبر فيها قدرة المدرب المصري على تجاوز آثار الجدل، واستعادة ثقة مدرجات اعتادت أن تمنح دون مقابل. فهل ينجح حسام حسن في إعادة بناء الجسور، أم أن ما حدث سيظل عالقًا في الذاكرة الجماهيرية؟ بين الإثارة والانتظار، تبقى المدرجات هي الحكم الصامت… لكنها الحاسم دائمًا.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا