اعترف ميغيل غاموندي، مدرب المنتخب التنزاني، بأن المباراة المنتظرة أمام المنتخب الوطني المغربي، لحساب دور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا، ستكون من أصعب التحديات التي يواجهها فريقه في البطولة، مشددا على أن التحكم في الضغط الجماهيري سيكون عاملا حاسما في الحفاظ على تركيز اللاعبين داخل الملعب.
وأكد غاموندي، في تصريح خصّ به “هسبورت”، أن مواجهة البلد المنظم أمام مدرجات ممتلئة بالجماهير المغربية، تفرض واقعا خاصا، مبرزا أنه يدرك جيدا قيمة وتأثير الجمهور المغربي، بحكم الفترة التي قضاها سابقا بالمملكة.
وأوضح مدرب تنزانيا أن المنتخب الوطني المغربي يتوفر على عناصر قوية وتجربة كبيرة، غير أن ذلك لا يمنع لاعبيه من دخول اللقاء بثقة في النفس، والعمل بالجدية والانضباط نفسيهما اللذين ميّزا أداءهم منذ بداية المسابقة، مع الإيمان بقدرتهم على مجاراة النسق العالي للمباراة.
وأشار غاموندي إلى أن الضغط الجماهيري قد يتحول أحيانا إلى سلاح ذو حدين، موضحا أن حسن تدبير هذا العامل من الناحية الذهنية قد يؤثر على مجريات اللقاء، سواء بالنسبة للفريق الضيف أو لصاحب الأرض، مؤكدا أن التركيز والانضباط سيكونان مفتاحي المواجهة.
وأضاف المدرب التنزاني أن منتخب بلاده يدرك صعوبة المهمة أمام أحد أبرز المرشحين للتتويج، إلا أن كرة القدم، حسب تعبيره، تظل مفتوحة على جميع الاحتمالات، مستشهدا بتجارب سابقة أظهرت أن المفاجآت تبقى واردة في مثل هذه الأدوار.
كما عبّر عن إحساس خاص وهو يواجه بلدًا يكن له محبة كبيرة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هدفه الأساسي يبقى تحقيق التأهل.
وفي السياق ذاته، أبرز غاموندي أن المنتخب التنزاني عرف تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، ما جعله يحظى باحترام متزايد داخل القارة الإفريقية، موردا أن كأس أمم إفريقيا أصبحت تحظى بمتابعة واسعة خارج إفريقيا، بما في ذلك أوروبا وأمريكا الجنوبية، حيث تلقى فريقه إشادات إيجابية بخصوص الأداء الذي قدمه.
وختم مدرب تنزانيا حديثه بالتأكيد على أن فريقه نجح في لفت الأنظار، خاصة في المواجهات القوية أمام منتخبي نيجيريا وتونس، مشيرا إلى أن تلك المباريات لم تكن سهلة، لكنها ساهمت في تحسين صورة كرة القدم التنزانية وإبراز قدرتها على المنافسة في أعلى المستويات.
المصدر:
هسبريس