حموني: لا نتسول المشاركة في الحكومة لكن البقاء في المعارضة خيار صعب.. ونتشارك مع “البام” برنامجه
قال رشيد حموني القيادي في حزب “التقدم والاشتراكية” إن النتائج التي حققها الحزب بحصوله على 19 مقعدا برلمانية في انتخابات 23 شتنبر التشريعية لا ترضي أحدا، وترتبط بعدة أسباب على رأسها أن الحزب رفض ترشيح “الفراقشية” بشتى أنواعهم، معتبرا أن الكم ليس هو الأساس.
وأكد حموني في كلمة له خلال انعقاد اجتماع اللجنة المركزية للحزب، اليوم الثلاثاء، أن “التقدم والاشتراكية” قدم أناس شرفاء نزهاء للانتخابات، متسائلا في ذات الوقت هل تنجح الآليات التقليدية التي كانت تعتمدها الأحزاب من فروع محلية وجهوية وغيرها في مواجهة كائنات اقتصادية خرجت للساحة وتنجح دون أتباع ولا نضال، وكائنات أخرى نجحت من خلال فايسبوك وهزمت أحزابا لديها فروع وامتدادات.
وأشار أن حزب “التقدم والاشتراكية” في تجربته بالمعارضة خلال الفترة السابقة كان يعارض سياسات عمومية وليس حزبا أو شخصا، بل توجها للحكومة في أمور لا تخدم الشعب المغربي، واقترح بدائل لدعم القدرة الشرائية، وبدائل فيما يخص ملف المحروقات، لكن الحكومة لم تكثرت لكل هذا.
وأضاف: ” عندما كنا في الحملة الانتخابية لم يسأل المواطنون عن فضحنا للفراقشية وتضارب المصالح، بل كانوا يسألون ماذا ستقدم لي، لأن المواطنين أصبحت لديهم عقلية أخرى، والنخبة التي ستفهم التقدم والاشتراكية لم تذهب أصلا لمراكز الاقتراع”.
وشدد حموني على أن حزب “التقدم والاشتراكية” لا يتسول المقاعد ولا المشاركة في الحكومة، بل لديه برنامج بأولويات واضحة سواء من ناحية الديمقراطية والخدمات العمومية، معتبرا أن خيار الحزب بالبقاء في المعارضة خيار صعب، لافتا أن برنامج الحزب يشبه برنامج “الأصالة والمعاصرة” بنسبة 90 في المائة.
وتساءل ما الهدف من البرنامج الانتخابي سوى تنفيذه والمشاركة في الحكومة هي التي تضمن التنفيذ، مشيرا أن الحزب لا يتنازل عن مواقفه إذا دخل أي حكومة، والتجربة مع حزب “العدالة والتنمية” تؤكد ذلك، وعندما تتعارض رؤيته مع الحزب الذي يقود الحكومة يخرج منها، تماما كما فعل سنة 2019، لأن حزب “التقدم والاشتراكية” لديه استقلالية القرار السياسي ولا يتحكم فيه أحد، لكن هدفه في الأخير هو تنفيذ برنامجه الانتخابي وخدمة المواطنين والمواطنات من داخل المؤسسات