قاطع 34 عضوا بمجلس جهة سوس ماسة أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر 2026، التي كان من المقرر أن تتدارس اليوم الاثنين 5 أكتوبر الجاري جدول أعمال يضم 19 نقطة؛ إذ لم يحضر سوى 18 عضوا فقط من أصل 57 عضوا يشكلون المجموع الكلي لأعضاء المجلس الجهوي، في حين تغيب 5 أعضاء آخرين.

واضطر كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، إلى تأجيل أشغال مداولات دورة أكتوبر 2026 إلى وقت لاحق؛ حيث بدا في موقف حرج إلى جانب والي جهة سوس ماسة سعيد أمزازي، حينما اتخذ قرار التأجيل بعد طول انتظار، ورغم المساعي التي بوشرت منذ أمس الأحد لإقناع الأعضاء بالعدول عن مقاطعة المداولات، وهي المقاطعة الأولى من نوعها منذ بداية الولاية الانتدابية للمجلس (2021-2027)، وفق ما أسرّت به مصادر من داخل المؤسسة المنتخبة لموقع “لكم”.

وعزا المقاطعون الـ34 قرارهم، وفق ما نقله مصدر من داخل تيار المقاطعين، الذي يضم أعضاء ينتمون لحزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، إلى جانب فريق التقدم والاشتراكية وثلة من المنتسبين لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي ينتمي إليه رئيس الجهة، إلى ما أسموه “عدم الرضا عن الأسلوب الأحادي في تدبير شؤون المجلس الجهوي خارج مكتب المجلس المنتخب، الذي يمتلك صلاحيات تشريعية وقانونية وتنظيمية ومؤسساتية منبثقة من إرادة الناخبين، وليس من قبل أي كفيل”، وفق تعبيرهم.

وسبق لعدد من أعضاء المجلس أن نبهوا رئيس المجلس الجهوي كريم أشنكلي إلى طريقة تدبير شؤون هذه المؤسسة المنتخبة، لا سيما بعد تعيين المدير العام للمصالح أنس بناني قادماً من ديوان والي الجهة، وهو الذي “لا تربطه بعمل المؤسسة المنتخبة أي تجربة أو خبرة أو مراس، في وقت يشكو فيه منتخبو المجلس من تهميش طالهم وغياب محاور معهم، سواء داخل مكتب المجلس أو لجهانه ومؤسساته المنتخبة”، بحسب المصادر ذاتها.

وإلى حدود منتصف نهار اليوم الاثنين، لم يصدر أي تعليق أو توضيح عن كريم أشنكلي، رئيس المجلس الجهوي لسوس ماسة، بشأن هذه التطورات أو الخطوات المزمع اتخاذها لرأب الصدع داخل تحالف الأغلبية (التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، والاستقلال)، والذي يقود تدبير أجهزة الجهة المراهن عليها لاستكمال عدد من الأوراش المفتوحة في ما تبقى من الولاية الانتدابية الحالية.