كيفاش الغلبزوري وقعات عندو "كارثة انتخابية" والحزب استدعاه لمشاورات المكتب السياسي والمجلس الوطني.. أشنو هي الرسالة للي باغي يسيفط البام بهاذشي؟! .
كود سعيد الشاوي طنجة ////
واحد الصورة اللي خاص توقف عندها قيادة الأصالة والمعاصرة مزيان اليوم، ماشي غير حيث كتعلق بشخص أصبح مثير للجدل، ولكن حيث كتبعث رسالة سياسية فواحد الوقت حساس بزاف.. والعنوان ديالها الكبير هو ” التسامح مع العبث السياسي وسوء التدبير”.
عبد اللطيف الغلبزوري كان حاضر مع قيادة البام فاجتماع المكتب السياسي والأمناء الجهويين، قبل انعقاد المجلس الوطني الاستثنائي اليوم بالصخيرات، فواحد المرحلة اللي الحزب داخل فيها لمفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة. يعني ماشي اجتماع عادي، وماشي نشاط تنظيمي بلا دلالة سياسية.
الغلبزوري ماشي غير عضو عادي فالحزب. هو الأمين الجهوي للبام بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وهو كذلك وكيل لائحة الحزب بطنجة أصيلة والفائز بمقعد برلماني فانتخابات 23 شتنبر. والحزب سبق ليه زكاه رسميا بهاد الصفة.
ولكن المشكل هو أن اسم الغلبزوري ولى مرتبط سياسيا بواحد الملف اللي هز صورة الانتخابات فطنجة: قضية أوراق التصويت اللي تضبطات فمكتب مدرسة القدس، واللي كانت عليها علامات مرتبطة برمز الجرار، وهي القضية اللي فيها متابعين عدد من الأشخاص، من بينهم منير ليموري، عمدة المدينة.
وهنا بالضبط كاين الفرق بين المسؤولية الجنائية والمسؤولية السياسية.
واش الغلبزوري مسؤول جنائيا على هاد القضية؟ هادي ماشي مهمة الصحافة تحسم فيها، وإنما القضاء. واش كان عارف بالعملية؟ حتى هادي ما عندناش عليها، إلى حدود الآن، معطيات قضائية كتسمح بالجزم.
ولكن واش القيادة الحزبية عندها الحق تسول راسها على المسؤولية السياسية ديال واحد المسؤول الجهوي ووكيل لائحة على فضيحة انتخابية وقعت فالمجال الترابي اللي كيشرف عليه ومرشح فيه في نفس الوقت؟ طبعا عندها الحق، بل هادي من صميم المسؤولية السياسية.
وحتى إلا افترضنا، جدلا، أن الغلبزوري ما كان عندو حتى علم بما وقع، وخا راه كان ديما في اجتماعات مع ليموري وهذاك الموظف النافذ في الجماعة اليزيد، وكانوا يوميا كيجتمعو في دار ليموري باش يناقشو أمر الانتخابات، وغير نهار قبل يوم الاقتراع كاينة معلومات بأنهم تلاقاو في دار ليموري باش يهضرو في الموضوع…
ورغم ذلك، حنا ماشي نيابة عامة او قضاء باش نوجهو الاتهام لشي حد، ونفترضو قرينة البراءة، لكن عندنا الحق نتساءلو: شنو خاص الحزب يدير مع مسؤول جهوي ارتبط اسمو مباشرة بواحد الملف اللي خلق هاد القدر من الجدل والشكوك حول نزاهة العملية الانتخابية فمدينة بحجم طنجة؟
والمفارقة أن البام كيتحرك اليوم باش يبني الأغلبية الحكومية المقبلة، وكيقدم راسو كحزب غادي يتحمل مسؤولية تدبير البلاد. فهاد اللحظة بالذات، الصورة والرسائل السياسية عندها وزن كبير.
الحزب ما محتاجش يتسنى حتى يساليو التحقيقات ويخرج حكم قضائي باش يتعامل سياسيا مع الملفات الحساسة. هادي قاعدة بسيطة فالحياة السياسية: المسؤولية السياسية ما كتساواش فيها الإدانة الجنائية، وما كتستناش بالضرورة حكم المحكمة.
ودبا عوض ما يعطي الحزب إشارة واضحة بأنه كيحط المسؤولية السياسية فوق الحسابات التنظيمية، شفنا الغلبزوري حاضر وسط قيادة الحزب، فاجتماعات مرتبطة مباشرة بمستقبل الحكومة المقبلة.. فحال إلى ما واقع والو.
وهذا هو السؤال الحقيقي اللي خاص البام يجاوب عليه، واش ترتيب الجزاءات في هاذ الواقعة كيفما قال في البلاغ ديالو كيسالي مع تجميد مهام ليموري، ونخبيو الشمس بالغربال، ونطويو الملف.
إلى كان هاد هو المنطق، راه البام كيغامر بزاف، خصوصا فهاد اللحظة اللي خاصو فيها يقنع الرأي العام بأنه داخل للحكومة بعقلية جديدة وبمعايير مختلفة.
حيت المشكل ماشي فالغلبزوري بوحدو. المشكل فالإشارة اللي كتخرج من طريقة تعامل القيادة معاه.
إلا كان الحزب مقتانع أن الرجل ما عندوش علاقة بالواقعة، خاصو يقولها بوضوح ويدافع على هاد الموقف بالمعطيات.
وإلا كان كيشوف أن المسؤولية السياسية كتفرض على الأقل التريث أو الابتعاد المؤقت عن الواجهة، حتى تتوضح الصورة، فحتى هادي خاصها تكون قاعدة عامة وماشي قرار انتقائي.
أما يبقى واحد الملف الانتخابي ثقيل، ويبقى المسؤول الجهوي حاضر فاجتماعات القيادة وفي المجلس الوطني، والحزب وفي نفس الوقت كيهضر على بناء حكومة جديدة وعلى الثقة والمسؤولية، فهنا كيبقى السؤال مشروع: واش البام فعلا باغي يقطع مع أخطاء الماضي، ولا غير باغي يبدل العناوين ويخلي نفس الأساليب؟
وهاد الرسالة اليوم، مع حضور الغلبزوري فهاد اللحظة بالذات، ماشي مريحة للبام.. وعندها كلفة سياسية غادة تبان مع الوقت.