حزب “النهج”: انتخابات 23 شتنبر عرفت خروقات كثيرة ومقاطعة واسعة.. وجرى توفير الظروف لتصدر “البام”
اعتبر حزب “النهج الديمقراطي العمالي” أن انتخابات 23 شتنبر، تفتقد لأبسط شروط انتخابات ديمقراطية ونزيهة، وهو ما دفعه لمقاطعتها مقاطعة واعية، متوقفا على ما طبع الاقتراع من اختلالات وخروقات كثيرة، إلى جانب العزوف الكبير، مع انتقاده توفير جميع الشروط لحزب الأصالة والمعاصرة ليتصدر المشهد.
وقال الحزب في بلاغ لمكتبه السياسي إن الانتخابات جرت في إطار دستور غير ديمقراطي، وقوانين انتخابية غير ديمقراطية، تجرم التشكيك في نزاهة الانتخابات، وتقطيع انتخابي مخدوم، ولوائح انتخابية مشكوك في نزاهتها، وفي ظل سياق سياسي واجتماعي يتسم بتصاعد القمع، واستمرار الاعتقال السياسي والهجوم على الحريات العامة.
وأضاف الحزب أن سياق الانتخابات كان مطبوعا أيضا بتوسع التطبيع والاختراق الصهيوني للبلاد، وبتفاقم الغلاء والفقر والبطالة والهشاشة الاجتماعية والفوارق الطبقية والمجالية، والهجوم على المكتسبات الشعبية، وخاصة الخدمات العمومية كالصحة والتعليم.
وسجل المكتب السياسي للنهج أن إشراف وزارة الداخلية، ذات التاريخ الطويل في هندسة الخرائط الانتخابية والتحكم في نتائجها، جعل نتائجها غير مفاجئة، خاصة مع الأجواء التي مرت فيها، والتي عرفت خروقات انتخابية كثيرة؛ من حالات تزوير في عدة مناطق كطنجة، وعدم تسليم محاضر التصويت، واستعمال واسع للمال الانتخابي، واستغلال فقر وحاجة فئات اجتماعية لتجييشها في الحملات الانتخابية والتصويت، واستغلال الأطفال القاصرين في الحملات الانتخابية واستغلال الممتلكات العمومية لدعم بعض المرشحين، وغيرها.
واعتبر البلاغ أن حزب الأصال والمعاصرة الذي احتل صدارة النتائج، وُفرت له جميع الشروط والإمكانيات للفوز، لكي يقود الحكومة المقبلة التي ستواصل التطبيع ونفس السياسات التي أفقرت المغاربة.
وسجل “النهج” أن نسبة المشاركة لن تتجاوز 20%باحتساب كل البالغين سن التصويت، وكذا عدد الأوراق الملغاة، وذلك بسبب المقاطعة الشعبية العارمة، مما ينزع الشرعية الشعبية عن الانتخابات، ويطرح سؤال شرعية المؤسسات.
ونبه الحزب إلى أن المقاطعة الشعبية العارمة للانتخابات هي في العمق تعبير سياسي عن الرفض الشعبي للديمقراطية المغربية، التي لم يجن منها الشعب سوى الفقر والتهميش والمآسي الاجتماعية والتأخر الاجتماعي والاقتصادي.
وتوقف النهج على حملته الداعية للمقاطعة وما تعرضت له من حصار ومنع في وسائل الإعلام وفي الشارع، حيث تعرض مناضلوه إلى “مختلف أنواع القمع من عنف واعتقالات وسب وقذف وسحل وسرقة نداء المقاطعة والقبعات و”الشال” اللذين يحملان رمز الحزب”.
وأوضح الحزب أنه إذ قاطع الانتخابات، فإنه لا يرفضها كآلية ديمقراطية من حيث المبدأ، بل يرفض تزكيتها كانتخابات متحكم فيها، “وظيفتها تكريس الاستبداد والافتراس الرأسمالي وإفساد الحياة السياسية”. معتبرا أن التغيير لا يمكن أن يأتي من داخل المؤسسات.