كشف عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن “اللقاء المرتقب مع فاطمة الزهراء المنصوري، التي عيّنها الملك محمد السادس رئيسة للحكومة ومكلفة بتشكيلها، لن يفضي إلى أيّ تغيير على مستوى قرار الحزب بالاصطفاف” ضمن المعارضة عقب الوصول إلى توافقات مع بقية الأحزاب لتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل.

وقال بنكيران، في حديث إلى جريدة هسبريس الإلكترونية، إن المنصوري، التي تصدّر حزبُها الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، طلبت لقاء “ولا يمكن إلا الترحيب به في إطار الصواب الذي لا يطرح خيارا آخر”، منبها إلى أن المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية وافق بالإجماع، خلال دورته الاستثنائية المنعقدة السبت الماضي ببوزنيقة، على قرار عدم المشاركة في الحكومة المقبلة، وبالتالي الاصطفاف في المعارضة.

وأضاف السياسي البارز ورئيس الحكومة الأسبق: “انتهى الكلام” بعد أن قالت جميع أجهزة “البيجيدي” كلمتها بضرورة التوجه إلى ممارسة معارضة مؤسساتية قوية، في إشارة إلى القرار السابق للأمانة العامة للحزب الذي اعتبر أن “المكان الطبيعي للحزب هو مواصلة أداء أدواره الدستورية والسياسية والنضالية من موقع المعارضة الوطنية المسؤولة والقوية”.

واستبعد قائد حزب “المصباح” أي “تغيير” في قرار الحزب عقب اللقاء مع المنصوري، خصوصا أن النتائج النهائية التي حققها “البيجيدي” برسم انتخاب أعضاء مجلس النواب منحته المرتبة الرابعة وأظهرت حصوله على 54 مقعدا نيابيا؛ ما مكّنه من مضاعفة مقاعده النيابية بأزيد من أربع مرات، بالانتقال من مجموعة نيابية عددها 13 نائبا إلى فريق برلماني يتجاوز الخمسين عضوا.

وتبنى أعضاء المجلس الوطني الاستثنائي لـ”البيجيدي” قرار عدم المشاركة في الحكومة التي سيشكلها ويتزعمها حزب “البام”، بناء على نتائج “التشريعيات” الأخيرة واستناد الملك إلى الفصل الـ47 من الدستور وتعيين المنصوري أولَ امرأة في تاريخ البلد لقيادة الائتلاف الحكومي المقبل.

وكتب نزار خيرون، المستشار الإعلامي لحزب العدالة والتنمية، على صفحته الشخصية في “فيسبوك”، أن بنكيران تلقى، مساء الثلاثاء 29 شتنبر 2026، “اتصالا هاتفيا من السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة المكلفة بتشكيلها، وذلك من أجل عقد لقاء للتواصل”.

وإلى ذلك، أفادت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب “الجرار” ورئيسة الحكومة المكلفة بتشكيلها، بأن الاستقبال الملكي كان فرصة لتلقي التوجيهات الملكية لتدبير المرحلة المقبلة، مؤكدة أن “العمل سيبدأ اليوم، وسنشرع في المشاورات الداخلية للحزب، وبعد ذلك مع جميع الأحزاب السياسية، من أجل التقدم بمقترح أعضاء الحكومة في أقرب وقت، لتكون حكومة في مستوى انتظارات الملك والمواطنين المغاربة”.