وكيل الملك ففاس هبط قاضية "مزورة" للحبس بعدما نصبات على واحد من عائلة الرماش ففلوس صحيحة: قدمات ليه وعود بمعالجة ملفات فمحكمتي مكناس وتاونات .
عمر المزين – كود//
قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس، أمس الأحد، متابعة سيدة في حالة اعتقال احتياطي، من أجل “النصب وانتحال صفة ينظمها القانون دون استيفاء الشروط اللازمة لحملها”، وذلك على خلفية أبحاث وتحريات باشرتها فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية فاس الجديد دار دبيبغ.
وكشفت الأبحاث والتحريات المنجزة في هذه القضية، حسب مصادر “كود” أن المتهمة، “إ.ح”، عرضت شخصا من عائلة “الرماش”، يوجد بدوره حاليا رهن الاعتقال الاحتياطي على خلفية تورطه في إصدار شيكات بدون رصيد، بعدما سبق له أن التقى بالمعنية بالأمر التي ادعت أنها تعمل قاضية بالمحكمة الابتدائية بأزرو.
وقالت المصادر ذاتها أن المتهمة أوهمت المعني بالأمر بقدرتها على التوسط له لبيع شقة يملكها بحي ملعب الخيل لشخص يعمل بالمحكمة الابتدائية بفاس، كما قدمت له وعودا بالتدخل من أجل رفع الحجز القائم بشأن شيكات موضوع شكايات مسجلة ضده.
وأكد الضحية، وفق المصادر ذاتها، أنه سلم للمشتبه فيها مبلغ 15 ألف درهم، إضافة إلى مبلغ آخر قدره 20 ألف درهم، على أساس أنها قادرة على مساعدته في تسوية وضعيته المرتبطة بقضايا الشيكات.
كما أفاد المعني بالأمر بأن المشتبه فيها أخبرته بأنها تتوفر على مفاتيح شقة شقيقه، وأنه بلغ إلى علمها، عن طريق أحد الجيران، أنها تمكنت من ولوج الشقة والاستيلاء على بعض المنقولات، التي لم يتم جردها أو تحديد طبيعتها وقيمتها إلى حدود الساعة، مشيرا إلى عدم توفر أي تسجيلات لكاميرات المراقبة بشأن الواقعة.
وخلال البحث، اعترفت المشتبه فيها بأنها قدمت نفسها للضحية وشقيقته باسم “هند”، خلافا لاسمها الحقيقي “إ”، كما أقرت بانتحال صفة قاضية للتحقيق بالمحكمة الابتدائية بأزرو.
وأوضحت المعنية بالأمر أنها تعرفت على الضحية الرماش وتبادلت معه أرقام الهواتف، على أساس التوسط له في بيع شقته الكائنة بحي ملعب الخيل، نافية أن تكون لديها نية للنصب عليه.
وأضافت أنها سبق أن توجهت رفقة شقيقة الضحية إلى الشقة المذكورة، والتقطت صورا لأركانها ومحتوياتها بغرض التوسط في بيعها لشخص ما، وليس لشخص له نفوذ داخل المحكمة، حسب تصريحاتها.
وبخصوص المنقولات التي تم أخذها من الشقة، صرحت المشتبه فيها بأنها اتصلت هاتفيا بالضحية، بعد اعتقاله، وأخبرته بأنها ستتوجه إلى شقته لأخذ بعض محتوياتها، مشيرة إلى أنه لم يعارض ذلك. وأضافت أنها توجهت إلى الشقة في غيابه ودون حضور أي فرد من أفراد عائلته، وقامت بأخذ بعض المنقولات.
كما صرحت بأنها سبق أن سلمت للضحية مبلغ 15 ألف درهم نقدا، مقابل شراء المنقولات المذكورة، مؤكدة أنها لم تتوصل منه بأي مبالغ مالية، واعتبرت أن ما صرحت به شقيقة الرماش مجرد ادعاءات باطلة.
وبخصوص مبلغ 6 آلاف درهم، أوضحت المتهمة أنها طلبت من شقيقة الضحية إحضاره ليس بغرض النصب، وإنما من أجل التوسط وتسليمه للمشتكي في قضية إصدار شيك بدون رصيد، قصد التنازل عن شكايته، وبالتالي الإفراج عن الرماش.
وأقرت المعنية بالأمر بأنها لا تزال تحتفظ بمفاتيح الشقة، كما اعترفت بولوجها إليها بتاريخ 23 شتنبر 2026، وأخذ بعض المنقولات الموجودة بداخلها.
وفي السياق ذاته، اعترفت المتهمة بانتحال صفة قاضية للتحقيق بالمحكمة الابتدائية بأزرو أمام المشتكي الرماش، واستعمال اسم “هند” تفاديا لانكشاف أمرها، كما أوهمته، مستغلة صفتها القضائية المزعومة، بقدرتها على مساعدته في استخلاص مبالغ الشيكات وتسريع معالجة الملفات بالمحكمتين الابتدائيتين بتاونات ومكناس.
وأكدت أنها تسلمت من المشتكي مبالغ مالية بلغت 15 ألف درهم و20 ألف درهم، قبل أن تنفي معرفتها بأي شخص يعمل بالمحكمة الابتدائية بمدينة أزرو، موضحة أنها ادعت أمام المشتكي أنها قاضية للتحقيق حتى لا يتمكن من الاستفسار عنها بالمدينة المذكورة.
كما أقرت بأنها أوهمت المشتكي بقدرتها على رفع الحجز عن منزله لكسب ثقته، مشيرة إلى أنها تسلمت منه، في هذا الإطار، مبلغ 20 ألف درهم.