أدانت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة المنع والتضييق الذي تتعرض له الوقفات السلمية المناهضة للتطبيع بعدة مدن، وآخرها تطوان والمضيق وطنجة، وما تخلفه من تعنيف للمحتجين وتوقيف عدد منهم.

واستنكرت الهيئة في بلاغ لها المنع الذي تعرضت له مجموعة من الوقفات التي دعت لها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع خلال الأيام الثلاثة الماضية، تنديدا برفع مستوى العلاقات مع الكيان الصهيوني، والتي انطلقت بمنع وقفة بالمضيق يوم السبت، وانتهت بمنع وقفتين بطنجة وتطوان أمس الأحد.

وقالت الهيئة إن المشاركين تعرضوا للمنع والتضييق والتدخلات الأمنية التي حالت دون ممارسة حقهم في الاحتجاج والتعبير السلمي. وقد شهدت مدينة طنجة توقيف أزيد من 35 شخصا من المشاركين والنشطاء، قبل أن يتم إطلاق سراحهم لاحقا.

وأكدت الهيئة أن التضييق على الأصوات المغربية الرافضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، يمثل مساسا بالحق في التعبير والاحتجاج السلمي، خصوصا أن هذه الوقفات تندرج ضمن حراك مدني وشعبي متواصل دعما للشعب الفلسطيني، ورفضا لتوسيع وتعميق علاقات التطبيع.

وشددت الهيئة على أن الموقف الشعبي المغربي الداعم للقضية الفلسطينية والرافض للتطبيع هو موقف راسخ، عبّر عنه المغاربة في مختلف المحطات والمناسبات، انطلاقا من ارتباطهم التاريخي والوجداني بالقضية الفلسطينية، ورفضهم للاحتلال والعدوان.

وجددت رفضها لكل أشكال التطبيع مع الكيان المجرم، ودعمها الثابت للقضية الفلسطينية، ولحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والتخلص من الاحتلال.

وطالبت هيئة النصرة باحترام الحق في الاحتجاج والتعبير السلمي، ووقف كل أشكال التضييق على الفعاليات المدنية والشعبية المناهضة للتطبيع والداعمة لفلسطين. مع عدم متابعة أي مواطن بسبب تعبيره السلمي عن موقفه السياسي والحقوقي، وضمان احترام حقوقه وحرياته وفقا للقانون.

وجدد ذات البلاغ الدعوة إلى إغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي وإلغاء كل أشكال التطبيع والعلاقات مع الكيان الصهيوني، انسجاماً مع الموقف الشعبي الرافض للتطبيع، ودعماً للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والعدوان.

وأكدت الهيئة أن المنع والتضييق والتوقيف لن يثنيها عن مواصلة القيام بدورها في نصرة القضية الفلسطينية ومناهضة التطبيع، والدفاع عن حق المغاربة في التعبير والاحتجاج السلمي. وأن صوت المغاربة الرافض للتطبيع والداعم لفلسطين سيظل حاضرا، سلميا ومستمرّا، دفاعا عن القدس والأقصى وحقوق الشعب الفلسطيني.

وكانت العديد من الهيئات قد أصدرت بلاغات تنديدية مساء أمس الأحد تدين فيها العنف الذي تعرضت له وقفة احتجاجية بطنجة، وتوقيف عشرات النشطاء، ومن بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وتحالف اليسار، والجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، والفضاء المغربي لحقوق الإنسان.