كود الرباط//

الجدل السياسي اللي كاين اليوم فالمغرب على خلفية التحقيقات القضائية فمدرسة “القدس” فطنجة، واللي كيتعلق بشبهات تزوير الأصوات، واللي شوهت صورة الانتخابات وشوهت الحزب للي ربحها خصوصا وأن التحقيقات طالت منير الليموري مدير حملة وكيل لائحة البام بطنجة عبد اللطيف الغلبزوري.

الموضوع تجاوز ما هو قانوني وحتى مسألة الطعون للي غتمشي للمحكمة الدستورية، لأنه كيتعلق بالنزاهة وأخلاقيات العمل السياسي. ومن هاد المنطلق خص موقف سياسي أخلاقي من الغبلزوري، واللي هو شخصية معروفة ف طنجة بالهدوء والتريث وخريج مدرسة اليسار، وما عليه شبهات فحال الليموري.

هاد الواقعة كترجعنا مباشرة لسنة 1997، وكتذكرنا بموقف تاريخي دارو السياسي اليساري محمد حفيظ، مرشح “الاتحاد الاشتراكي” ديك الساعة فـالدار البيضاء. حفيظ، فاش خرجت النتائج وعرف بلي كاين التزوير والتلاعب فالأصوات لصالح اللائحة ديالو، ما فكرش جوج مرات وخرج ببيان واضح وشفاف، وأعلن للرأي العام بلي كيرفض ياخد مقعد مزور، وتنازل عليه بملء إرادته، وخرج راسو مرفوع وربح احترام الجميع. ولحد الساعة باقا مسجلة فتاريخو وكيحظى باحترام الجميع بما فيهم رجالات الدولة. من غريب الصدف ان المعقد اللي ربحو وتنازل عليه كان ديال لحيا عن العدالة والتنمية. كان استاذ فكلية الاداب والعلوم الإنسانية بنمسيك الي كان يقرأ فيها الطالب محمد حفيظ.

اليوم، بزاف ديال المتابعين للمشهد السياسي فـطنجة كيتساءلوا واش عبد اللطيف الغلبزوري يقدر يدير نفس الخطوة؟ الغلبزوري عندو مواصفات باش يخرج راسو مرفوع من الشوهة للي وصلت للصحافة الدولية، خصوصا وأنه جاي من المدرسة اليسارية (حزب الطليعة سابقاً)، ومعروف فالمحيط ديالو بالنزاهة والرزانة. وهاد الرصيد بالذات هو اللي يخليه اليوم أمام امتحان حقيقي، بين يتسنى المساطر الطويلة والتحقيقات حتى تسالي ولا يخرج بموقف شجاع يبرئ بيه ذمته.

إذا خذا الغلبزوري القرار وماشي بالضرورة بنفس الاسلوب ديال محمد حفيظ، غادي يخرج هو الرابح الأكبر أخلاقياً وسياسياً وطبعا حزبو كذلك غادي يخرج رابح، لأنه اصلا هاد المقعد كان مضمون يربحو باكثر من النتيجة لي كانت ف 23 شتنبر لولا تشويه سمعة حزبو بسباب احداث مدرسة القدس.

بقرار ترفعه عن الكرسي البرلماني المشبوه، أولاً، الغلبزوري غيحافظ على سميتو ورصيد النزاهة اللي بناه على مدى سنوات. ثانياً، غيرسل رسالة قوية بلي مقعدو فالبرلمان ماشي أهم من المبادئ، وبلي هو متسامي على أي شبهة ولا خرق داروه ناس محسوبين على الحملة ديالو.

بطبيعة الحال، الحسابات السياسية ديال اليوم ماشي هي ديال التسعينات، والانتماء لحزب بحال الأصالة والمعاصرة فيه إكراهات وتوازنات حزبية معقدة. ولكن فالنهاية، واش الغلبزوري كشخصية يتسنى كلمة المحكمة الدستورية اللي ممكن تعطل، ولا يسبق الأحداث وياخد موقف أخلاقي يخليه يدخل التاريخ السياسي من بابو الكبير، ويخرج راسو مرفوع بحال كيف دار حفيظ؟ الأيام الجايا هي اللي غتجاوبنا.